بومية بين سوء التدبير و المصير المجهول

آخر تحديث :
بومية بين سوء التدبير و المصير المجهول

 

علي مزوغ

تعرف بومية هذه الأيام حالة من الاحتقان السياسي، و الغضب الشعبي نتيجة الاستنزاف المالي الذي تعرفه الجماعة القروية. حيث توالت عليها الضربات مؤخرا من خلال مجموعة من الأحكام الصادرة عن المحاكم، لصالح مجموعة من أصحاب المحلات التجارية التي تعرضت للهدم أثناء توسيع شارع المسيرة سنة 2008. و بلغ مجموع ما حكم به ضد الجماعة في هذا الشأن حوالي 126 مليون سنتيم. و الجدير بالذكر أن المدعى لهم سبق لهم أن استفادوا من دكاكين وزعتها عليهم الجماعة مقابل الالتزام بإفراغ محلاتهم التجارية التي تم هدمها .

إلا أن هذا الالتزام ينظر إليه على انه صيغ بعبارات لم تراع مصلحة الجماعة ، ولم تشر إلى التزام المستفيد من التعويض بعدم متابعتها مستقبلا، كما أن هناك دعاوى أخرى تعرض حاليا أمام المحاكم للغرض ذاته، فقد أتى كل من له علاقة بتوسيع الشارع يطلب حقه من الغنيمة أو كما يقول المثل المغربي "ملي كتطيح البقرة كيكترو الجناوى". و المستجد الخطير هو ما شهدته الجماعة القروية لبومية يوم الاثنين 3 يونيو والمتمثل في قدوم خبير كلفته المحكمة الإدارية للحجز على بعض ممتلكاتها( الشاحنتين و الجرار) المخصصة لنقل النفايات المنزلية وهي كل ما تملكه لتدبير هذا القطاع،وكلفت الجماعة كحارس قضائي على ما تم معاينته إلى أن يتم الانتهاء من إجراءات المزاد العلني من تحديد الثمن الأدنى للانطلاق ،ونشر الإعلانات .وتأتي هذه العملية في إطار تنفيذ الحكم القضائي الصادر ضد الجماعة لفائدة (ع.س) عن الأشغال التي لم يعوض فيها – حسب الحكم- المتمثلة في بناء السوق الأسبوعي وتجهيزات المكاتب منذ سنة 1995.والغريب في الأمر أن الرئيس السابق – مستشار حاليا بالمجلس- نفى إدعاءات الممون السابق في عهده (ع.س) كما أكد أن الجماعة بريئة مما يدعي مشيرا إلى وجود وثائق تثبت صحة كلامه في أرشيف الجماعة،ويبقى التساؤل مطروحا حول أسباب عدم لجوء هذا الممون إلى القضاء في حينه وتأجيل ذلك لحوالي 15 سنة ،وأسباب تخلف الجماعة عن حضور جلسات المحكمة للإدلاء بالوثائق التي تنفي صحة الإدعاء كما يؤكد الرئيس السابق و الدفاع عن مصالحها التي هي أصلا مصالح المواطنين الذين ائتمنوا الرئيس عليها كما تنص على ذلك المادة 48 من الميثاق الجماعي . و توصلت الجماعة كذلك بحكم صادر عن المحكمة لفائدة شركة التامين ، تطالب فيها بتعويض عن عدم أداء بوليصتي التامين الخاصة بسيارات الجماعة، مبلغه 10492.04 درهم،وهنا يتساءل البعض، عن مصير الاعتماد المالي المخصص لتأمين سيارات الجماعة الذي تم صرفه ،كما توصلت الجماعة بحكم آخر لفائدة المختبر العمومي يطالب فيه بتعويضات عن دراسة جيوتقنية أنجزها لفائدة الجماعة أثناء تبليط شارع المسيرة مبلغه 107504.00 درهم .

و مما أثار استنكار بعض الأعضاء هو عدم متابعة محامي الجماعة لهذه الجلسات الشيء الذي فوت عليها فرصة الدفاع عن نفسها من خلال الإدلاء بالوثائق الموجودة بحوزتها. و من الأشياء التي زادت الوضع تفاقما ،و كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس هو الإنذار الذي توصلت به الجماعة من قبل محامي شركة مياكن سارل، التي تدعي فيه بأنها مدينة للجماعة ب 3000000.00 درهم (ثلاثة ملايين درهم) مما أثار غضب غالبية أعضاء المجلس القروي لبومية ،الذين سارعوا إلى التوقيع على طلب عقد دورة استثنائية، لمساءلة الرئيس حول مصير هذا المبلغ الضخم ،الذي تطالب به الشركة بالإضافة إلى مبالغ أخرى قد استخلصت من قبل، حيث لم تبرز لها أية آثار على أرض الواقع. و للإشارة فهي تدعي على أنها توصلت من الرئيس بأوامر بدفع نفقة وصلت إلى أزيد من 7 أدونات ووصولات كتعويض عن مجموعة من الخدمات المقدمة للجماعة في مجال تموينها. كما سارعت أحزاب سياسية إلى التنديد بهذا الوضع من خلال بلاغ للرأي العام لحزب العدالة والتنمية وبيان لحزب الاتحاد الاشتراكي توصلت ميدلت برس بنسختين منهما.

 

الاخبار العاجلة