في الوقت الذي كنا ننتظر و معنا الرأي العام الميدلتي و الوطني  توضيحات عن الزيارات المتكررة لفرقة الشرطة القضائية التابعة لمحكمة الاستئناف بفاس شعبة الجرائم المالية من خلال تقرير لهذه الأخيرة أو من خلا ل توضيحات للمنتخبين الذين وُكِل لهم تسيير الشأن المحلي و تنوير الرأي العام و عدم حرمانه من حقه في المعلومة كما كفلتها له المادة 27 من الدستور الجديد و أكدت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في غياب هذه الجرأة  نتفاجأ بجرأة من نوع خاص الغرض منها تكميم الأفواه و اسكات الأصوات المنادية لمحاربة الفساد و ربط المسؤولية بالحساب، حيث تم يوم الأربعاء 26 يونيو 2013 إستدعاء رئيس تحرير ميدلت بريس “مراد اشقندي” من طرف  الشرطة القضائية  بميدلت للإستماع إليه في شكاية قدمت ضده من طرف  صاحب “مؤسسة تادارت”  يتهمه فيها بنشر معلومات كاذبة عن المؤسسة  وبالضبط رخصة التزود بالكهرباء بكونها رخصة دائمة وليست مؤقتة  كما جاء في المقال موضوع الشكاية، للإشارة فالمقال تناول مجموعة من المعلومات المتداولة في الشارع العام و في بعض المواقع و الجرائد الورقية ،و إذا كانت الشكاية قد اقتصرت على موضوع رخصة الكهرباء فهل هذا  اقرار ضمني بصحة المعلومات الأخرى…؟

 و إذ يؤكد كاتب المقال بأن هدفه لم يكن في يوم من الأيام هو الإساءة إلى أي مؤسسة أو أي شخص كيفما كان ، بقدر ما كان يسعى إلى تنوير الرأي العام و لعب دور في مسلسل التحول الذي تعرفه البلاد من أجل تخليق الحياة العامة و فضح الفساد و ربط المسؤولية بالمحاسبة ، يرى أن مثل هذه الممارسات لن تزيده إلا إصرارا على  مواصلة  رسالته الإعلامية والتشبت بالمبادئ و القيم النبيلة .