اشقندي مراد

جاء في تعريف منظمة الشفافية الدولية للفساد الإداري بأنه ” كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية لنفسه أو جماعته”

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة يتوق أطفال وشباب مدينة ميدلت إلى فتح مسبحهم البلدي، المتنفس الوحيد لهم خصوصا و أن صيف المدينة قصير و شتاؤها طويل ، الا  أن للمسؤولين رأي آخريجعل هؤلاء الشباب  يصطدمون بالأثمنة الباهظة لمسابح الفنادق المصنفة والتي تصل في بعض الأحيان الى 50 درهم للفرد الواحد بالإضافة الى مصاريف التنقل، و السؤال الذي يطرح نفسه  هو من المستفيد من الاستمرار في عدم فتح  مسبح المدينة الوضع الذي لا يترك  لأطفال و شباب المدينة  خيار سوى المرض  بمياه الوديان الملوثة أو الغرق   في  مياه السد ، ومن لم يرقه هذا الخيار أو ذاك   فالنافورة الجديدة  ملاذه الوحيد لقضاء العطلة الصيفية .

إذا كان أبناء الفئات الميسورة تتمتع بعطلتها الصيفية بين الرمال الذهبية عبر الشواطئ الداخلية وفي المخيمات الجبلية التي تسهر عليها وزارة الشباب والرياضة تحت شعار”العطلة للجميع”  يبقى أمل سكان  ميدلت ببساطتهم معقودة على فتح المسبح  البسيط المتواضع الذي قد يؤنس وحشتهم خلال موسم المهرجنات و السهرات  و المخيمات  في جل أرجاء المغرب  النافع.

تعددت التعاريف التي أطلقت على مفهوم الفساد الإداري إلا أن اغلب التعاريف جاءت متفقة وبشكل كبير مع واقع بلدتنا و مجلسها البلدي الذي تاه بين أغلبية مشتتة متصارعة، و معارضة لا تقوم بدورها، فا لتسير مسؤولية و تكليف و حب نابع من أعماق القلب للأوطان و ليس وسيلة لتحقيق الاهداف الشخصية و غصب حق “ولاد الشعب ” في الفرح  والعيش الكريم.