بلمصطفى سيدي محمد

بعد التحية والسلام

و  مع كامل الاحترام  لجريدتكم فإنني لم أتلقى أي تكوين في الموضوع و كيفية اختيار المواضيع المناسبة 

فقد وجدت أنني محتار في البحث عن مواضيع تليق ببلدتي التي تعاني الأمرين لا طريق ولا حرية 

وإني كما تعلمون لم أجد بدلا عما يجول في خاطري لإشفاء غليل الساكنة التي تعاني ولا تزال على مر العصور 

ودون أن تدري من أين جاءتها الطامة الكبرى لانعدام الحرية في هذا البلد الأمين الكريم أهله مع كل من يأتيها من خارج البلدة حيث بالنسبة لي حسب البحث الذي أجريته بها لمدة إثنى عشرة سنة مضت سميتها: 

 تمازيرت نوسكتر إيدوا بلا الله إهني ” هذا حال بلدتي و أهلها ” 

ففي الماضي كان ساكن الجبل يأتيها ببغله و يربطه في أعمدة الهاتف الثابت آنذاك و يفرش تليسه و يدخل السوق عند اليهود و يشتري ما يشتريه من سلع و يخرجها إلى جوار بغله

 و يضعها في “تليسه” و يربطه بعمود خاص على شكل الإبرة الغليضة التي تسمى :  أسغنس              

و يقصد أهل القصر الكبير الذين يجلسون القرفصاء أمام المقهى الأول بالبلدة يستدفئون من حرارة الشمس أيام الشتاء  

 و يجره من كمه و الآخر عارف إلى أين مأخده فيساعد الغريب على حمل التليس على البغل و الغريب يرفع

رجله اليسرى ليرفعه على ظهر البغل و هكذا ينطلق البغل و الغريب على ظهره كأنه نجم يهوي ليبتعد عن ضوضاء الشاحنة و السيارة دون أن يلتفت إلى الساكن الكَرامي بكلمة شكر هكذا عشنا و عاش آباءنا و يعيش أبناءنا و هكذا دواليك وكل الإنتخابات مرت هكذا يصلون إلى البرلمان بأوراقنا و الكذب علينا س س س….. فكيف تريدني أن أعبر عن بلدة توفر الغداء حتى لكلابها فمن دجاج وخبز و لحم أحمرو سمك

  ففي الماضي كان هناك رجل  يدعى “بلادي” لا يترك دجاجا ميتا إلا و أكله

 : و اقتسمه مع  :الكلاب التي كانت تتبعه صباح مساء حتى كني ب  

 ” موحى و الحسين بو إيهردان ” وكان يسكن في كهف بناه بنفسه في : “تلات  الحسين ” 

غير أن  الكلاب الآن في بلدتي  تخمم وهي مستلقية في الساحة الكبيرة تبكي حظها الذي قادها إلى مثل هذه البلدة التي هي:” كرامة ” البلدة التي إسمها كالكرامة لكن دون كرامة إلا بعد الزيارة الميمونة كيف تريدني أن أعبر عن بلدة أناسها يقولون: “ونا نوف توفت الموت ” و المعنى= ” من نحن أحسن منه الموت أحسن له” 

كيف تريدني أن أعبر عن بلدتي التي أناسها لا يسافرون   

في حيان = مارس قبله و بعده حتى تركوا هنا دون أن يروا المدينة سوى مدينة الموتى

 كيف تريدني أن أعبر عن بلدة جاءها الإسلام من الغرب و هذه قصة أخرى

 كيف تريدني أن أعبر عن بلدتي التي مازالت الشعودة فيها عدد ممتهنيها  314 كعدد سور القرآن الكريم 

كيف تريدني أن أعبر عن بلدة مر منها أهل سوس و حفروا حفرة و ردموها بتربتها فلم تكفيها تربتها

 كيف تريدني أن أعبر عن أناس كلما سمعوا شيئا أو رأوه يبلغون السلطة به عن طريق الهاتف النقال وما هم بأعوان لها .

 كيف تريدني أن أعبر عن بلدتي التي اجتمعت فيها المصائب و لم نجد للتنمية  المستادمة فيها سبيلا لهذا يدوب القلب من كمد .. إذا كان في القلب إيمان و إسلام كيف تريدني أن أعبر عمن يقف أو ينام أمام شاحنة ليطلب من السائق العامل مثله أجره 

كيف أعبر عمن يظلم سائقا و يتهمه بجرح امرأة و شهوده يتبرؤون من المنسوب إليهم 

كيف أعبر عما يجري في بلدتي عن رجل قتل و لم يمسك قاتله بعد مضي ثلاث سنوات  وإلى حد الآن ….

 كيف تريدني أن أعبر عن قوم يسوقهم واحد إن قال لهم موتوا ماتوا

 كيف تريدني أن أعبر عن أهل بلدتي  الذين يحكمون حسب مناصبهم

 أ هذه حرية الصحافة عندكم لم أطلب شيئا لنفسي أو ولدي

 أنا أنا أنا رغم كل هذا محتار لاختيار موضوع مناسب لجريدتكم كتبت كل هذا لأعبر لك أيها الصديق المحرر أن قلبي ينكوي من أجل بلدتي بدأت من الأخير كي لا أضيع وقتك كمحرر و الوقت الثمين للقارئ الذي ينتظر الجديد كل صباح ومساء كنت أكتب دون أن أدري لمن؟ ومتى سأنتهي؟

 و لما رفعت رأسي للمراجعة لما كتبت و هذه عادتي في الكتابة كلما هممت بكتابة المسرح الذي حللته في كلمتين اثنتين

 مس = لمس و رح = راحة اليد و لمس الراحة بالراحة هو التصفيق الذي يعتبر أحسن جائزة يقدمها المتفرج للممثل كلما قدم من على الخشبة دورا هاما بطريقة تحرك وجدان المتفرج 

و الآن أيها الصديق المحرر هل حرك ما كتبته لك وجدانا فصفق للممثل و انشرها مقالة في المستوى الذي تدعو ني له. 

تصفيقك و  جوابك صباح الغد على صفحة الجريدة