تلبية لنداء الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع ميدلت  تظاهر  جمع غفير من الساكنة المناضلة بالمدينة يوم 2غشت 2013 تحت شعار” كفى عبثا بمرضانا ونسائنا واطفالنا” على اثر فاجعة وفاة (ح. رشيدة) ومولودها يوم 26يولوز 2013 نتيجة الوضعية الكارثية التي اصبحت سمة المستشفى الاقليمي بميدلت  وتردي خدماته وتجاهل المسؤولين  على الصعيدين الاقليمي والمركزي لهاته الوضعية رغم زيارة وزير الصحة نفسه للمستشفى اذ تحول كما يطلق  عليه سكان المدينة بالمحطة الثانية للمسافرين  في اتجاه الرشيدية او مكناس او خنيفرة  بل اصبحت هاته المستشفيات ترفض استقبال المرضى المرحلين اليها  من ميدلت حسب شهادات بعض المواطنين .ونظرا لخطورة هذه الوضعية التي اصبحت تهدد حياة كل امرأة حامل يسوقها قدرها الى  هذا المستشفى او مريض يستدعي التدخل المستعجل .وبعد فاجعة المرحومة (ح.رشيدة )التي توفيت وهي في الطريق الى مكناس خرجت   جماهير مدينة ميدلت  ومعها بعض الهيأت السياسية والنقابية والجمعوية بالمدينة استجابة لنداء الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع ميدلت  حيث تم ترديد مجموعة من الشعارات نددت بالوضع الكارثي  وبلامبالاة المسؤولين عن القطاع الصحي بالمستشفى وبتدهور خدماته وغياب الحس المهني والانساني  لدى بعض الاطر الصحية وانتشار الرشوة والمحسوبية والزبونية  والتلاعب بالادوية ومدى جدوى بطاقة راميد او حتى التغطية الصحية امام مستشفى لايحمل منه إلا الاسم بعد ان كان محجا للعلاج والاستشفاء من الاقاليم المجاورة  الى حدود التسعينيات من القرن الماضي .كما تم الاستماع الى شهادات صادمة ومؤثرة  لمن عاشوا محنة الاستشفاء بهذا المستشفى حيث حكت اخت المرحومة (ح.رشيدة) عن ظروف الاهمال التي كانت سببا في وفاة اختها ومولودها التي تركت تنزف اكثر من 5ساعات مع العلم انها تعاني من فقر الدم وكيف ان بعض المكلفات بالنظافة بالمستشفى تساعد في عمليات التوليد .كما روت سيدة اخرى ولدت بالمستشفى جزءا من معاناتها التي طبعها الاهمال خلال فترة الوضع .كما تدخل شاب اخر حكى كيف كان الاهمال بالمستشفى وراء تعفن رجله التي انتهى بها الامربالبتر ليلتحق بدوي العاهات المستديمة .ومن الشعارات التي رفعها المحتجين “شوف اسمع السبيطار كايخلع” “هذ مؤسسة عمومية ماشي ملحقة حزبية” ” لا ميتيال لا راميد وجيبك هو الوحيد”

           وفي الاخير استمع المتظاهرون الى كلمة رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان  منير بودكيك والتي كانت شديد اللهجة بالوضع العام بالمستشفى  وصفته بالكارثي مستشفى اقليمي لحوالي 260 الف مواطن حسب احصاء 2004(قسم المستعجلات. مكتب الطبيب المخصص للفحص. مستودع الاموات.قسم الولادة.الروائح الكريهة ووضعية المراحيض.غياب قاعة الانعاش.غياب التخصصات الاساسية .ونقص المعدات والعنصر البشري ومشكل التغذية ومعاناة المرضى القرويين الوافدين الى المستشفى…..) وحملت المسؤلية الكاملة للدولة المغربية والحكومة والمسؤولين محليا واقليميا وجهويا لهذا الوضع الكارثي  واختتمت الامسية الاحتجاجية  بالترحم على روح الفقيدة (ح.رشيدة) .

اوبنلحسن الحسين.