فعاليات الملتقى الثالث للمجلس العلمي المحلي باقليم ميدلت.

آخر تحديث :
فعاليات الملتقى الثالث للمجلس العلمي المحلي باقليم ميدلت.

فعاليات الملتقى الثالث للمجلس العلمي المحلي باقليم ميدلت.

عبد الغني أقصبي / حسن زاهو/ لحسن بودران .

في اطار الملتقيات التي ينظمها المجلس العلمي المحلي باقليم ميدلت في كل سنة .نظم الملتقى العلمي الثالت يوم 29 شتنبر 2013 لهدا العام بتنسيق مع عمالة الاقليم و المندوبية الاقليمية للشؤون الاسلامية و نظارة الاوقاف بالاقليم  .

وقد عرف الملتقى حضور كثيف للائمة و الوعاظ و المرشدين ومن ظيوف الملتقى السيد عامل جلالة الملك على الاقليم و السيد مندوب وزارة الاوقاف و السيد النظير بالاضافة الى ضيوف  منهم رؤساء بعض المجالس العلمية بالمغرب.

افتتح اللقاء بأيات بينة من الذكر الحكيم بصوة أحد طلبة جمعية لتحفيظ  القرأن . تلتها كلمة ترحيبية ثم الجلسة الاولى التي القى فيها كل من السيد رئيس المجلس العلمي المحلي كلمته التي رحب فيها بالحظور ثم كلمتا كل من السيد مندوب وزارة الاوقاء و ناظر الاوقاف بالاقليم .

وفي الجلسة الثانية والمقررة للمحاصرات أغنى السادة الاساتذة العلماء الحضور بعلمهم و تحليلاتهم و كدا نصائحهم ومن المعلوم أن عنوان الملتقى عودة الامة الى أخلاق القرأن و السنة بشعار القيم الديني منارة هادية و أخلاق عالية انطلاقا من قوله تعالى:”وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون”

وقد أجمع كل من الاساتذة المحاضرين على نجاح المجلس العلمي المحلي في اختيار هدا الموضوع .فاستهلت هده الجلسة بمحاضرة للأستاذ محمد العمراوي وهو رئيس المجلس العلمي

المحلي بمدينة سيدي سليمان ومدير معهد التعليم العتيق بنفس المدينة

في موضوع:”القيم الديني في محيطه ومجتمعه”

افتتح كلمته بشكر وثناء، شكر للمجلس المحلي على هذه السنة الحميدة التي دأب على تنظيمها سنويا، وثناء على أهل المنطقة وقبيلها ورجالاتها عبر التاريخ الذين مافتئوا يهتمون بالقرآن ويحتفون بأهله، ليختم مقدمة كلمته بدعوة المجلس العلمي المحلي إلى أخذ زمام المبادرة لإحياء ذكر رجالات المنطقة والتعريف بسيرهم المجيدة وتعليمها للناشئة من أمثال أبي سالم العياشي  وسيدي حمزة العياشي  والقاضي سيدي عمر الحديديوي وغيرهم كثير…

ليتطرق بعد ذلك إلى المحور المركزي من محاضرته والذي عنونه ب”عشرون سببا من الأسباب الحالية والمقالية” التي من شانها أن تجعل من القيم الديني رائدا في أداء مهمته ووظيفته باعتباره مرشدا للحيارى ومعلما للجاهلين وهاديا للضالين إلى غير ذلك من المهام التي أناطها الله به باعتباره قائما مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم..

قسم المحاضر تلك الأسباب إلى قسمين:

10 أسباب مقالية:

= العلم بما يدعو إليه ضمانا لإقبال الناس عليه وقبولهم لما يدعوهم إليه وتأثيره فيهم وتأثرهم به…

= الفصاحة والقدرة على البيان والتأثير..

= البلاغة بمفهومها التربوي المتمثل في أن يكون القيم الديني حكيما في حسن اختيار المواضيع المناسبة للمواقف المناسبة..

= الإيجاز في الكلام بمراعاة أمرين أولهما احترام زمن الانتباه لدى المتلقين وثانيهما مراعاة عدم الملل..

= ضرب الأمثال باعتبارها طريقة قرآنية ومنهجا نبويا..

= الاستعانة بالقصة، عملا بقول الله تعالى:”وكلا نقص عليك من أنباء الغيب ما نثبت به فؤادك”

= التوازن في الخطاب بين الحماسة المفرطة والبرودة الزائدة..

= تحديث الناس بما يفهمون ومراعاة مستوياتهم العلمية والتربوية مستدلا بقول علي رضي الله عنه:”حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله..”

=عدم الخوض فيما لا يحسن ..

= تكرار الكلام حتى يفهم…

10 أسباب حالية:

= الإخلاص وهو سر القبول والتأثير…                                        

= الصدق في الدعوة على أنها مبدأ وواجب ومسؤولية وقربة إلى الله لا أنها مهمة دنيوية..

= علو الهمة…

= الورع وترك الطمع فيما عند الناس…والمحافظة على السنة وآدابها..

= حسن السمت والهيئة..

= سلامة الصدر من الحسد والأحقاد..

= التواضع ولين الجانب تمسكا بقول الله تعالى:”واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه..”

= الجمع بين العلم والعمل..

= أكل الحلال وهو سر عجيب من الأسرار.

بعدها  محاضرة بعنوان”القيم الديني:مقوماته الأساسية أخلاقه السامية” للشيخ العالم العلامة سيدي أبو عطاء الله عبد الله بن المدني الذي تطرق في مقدمة كلمته إلى الشكر الجميل للمجلس العلمي لحسن اختيار الموضوع وحسن اختيار الآية المؤطرة له، وهي قول الله تعالى:”وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون” والتي جعلها الشيخ منطلقا لمداخلته وهو يركز على بعض الإشارات المكملة للمحاضرة السابقة على شكل قبسات نورانية – على عادته في أغلب محاضراته في أكثر المناسبات الدعوية والتوعوية – تمثلت في صفات تجريدية تنطبق على كل من أراد الاتصاف بها وتمثلها في حياته إذا توفرت فيه إرادة وعزيمة وهمة عالية وصدقا مع الله عزوجل، سواء كان قيما دينيا أو أو داعية أو غير ذلك من عباد الله عز وجل..

ومن تلك الصفات:

= صفة العلم الذي هو سبب من أسباب التأثير المقالي في حدوده التي يحتاج إليها القيم الديني في محيطه وبيئته من علم الدين وعلم الواقع الذي هو فيه فيقوم بتتبع السلبيات لتنقية المجتمع منها وتتبع الإيجابيات لتنميتها وتطويرها مما يكون سببا لكسب قلوب الناس ومحبتهم وثقتهم وهو سر نجاح القيم الديني وتوفيق الله له..

= صفة الهمة التي تنبثق من الهم الذي يملأ فؤاده ويحول باطنه إلى أشجان يحترق بها على أمته، لسان حاله قول الأستاذ علال الفاسي رحمه الله:

أبعد مضي خمـــــــس عشرة ألعب  >>  وألهو بلذات الحديث وأطرب

ولـــــي نظر عــــــــال ونفس أبية  >>  ﻣﻘﺎﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺮﺓ ﺗﻄﻠﺐ
ﻭﻋﻨــــﺪﻱ ﺁﻣـــــﺎﻝ ﺃﺭﻳﺪ ﺑﻠــــﻮﻏﻬﺎ  >>   ﺗﻀﻴﻊ ﺇﺫﺍ داﻋﺒﺖ ﺩﻫﺮﻱ ﻭﺗﺬﻫﺐ
ﻭﻟﻲ ﺃﻣﺔ ﻣﻨـــﻜﻮﺩﺓ ﺍﻟﺤﻆ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ  >>  ﺳﺒﻴﻼﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻄﻠﺐ
ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺃﻧﻔﻘﺖ ﺩﻫﺮﻱ ﺗﺤﺴﺮﺍ  >>   ﻓﻤﺎﻃﺎﺏ ﻟﻲ ﻃﻌﻢ ﻭﻻ ﻟﺬ ﻣﺸﺮﺏ
ﻭﻻ ﺭﺍﻕ ﻟﻲ ﻧﻮﻡ ﻭﺇﻥ ﻧﻤﺖ ﺳﺎﻋﺔ  >>   ﻓﺈﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺮ ﺍﻟﻐﻀﺎ ﺃﺗﻘﻠﺐ

= التخلق بالأخلاق الحسنة باعتبارها جسور القيم الديني إلى قلوب العباد..وعلى رأس تلك الأخلاق حسن الظن بهم والتفاؤل بهم لأن ذلك يكون سببا لمحبتهم ودعوتهم ونصحهم وإرشادهم وتوجيههم..

ليختم كلمته بقوله تعالى:”إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا”.

ثم محاضرة الاستاذ خمو أورامو من أبناء الاقليم  في موضوع القيم الديني وظيفة ربانية و هداية نبوية. سندرج لكم فيديو يجمل فيه كل ما جاء في المحاضرة.

ختاما تم تكريم كل من مولاي علي بوميان  امام بمسجد اشمخان بتونفيتو السيد محمد خيي مؤذن بمسجد ديور جداد ،محمد الرماني امام مسجد تانوردي ، الطالب مصطفى زكي من جمعية المسيرة لتحفيظ القران و الطالب هشام يكو من دار القران بأيت الربع.

بعدها رفعت الاكف الى المولى القدير ترحما على من ماتو من المحسنين و الائمة و المسلمين أجمعين . وفي الاخير تلى السيد مولاي الحسن الترجي برقية الولاء المرفوعة الى جلالة الملك ثم صلاة الظهر ووجبة الغداء.

المسير العام للملتقى هو الاستاذ محمد أبراوي.

الاخبار العاجلة