القلب النابض …نقطة سوداء

آخر تحديث :
القلب النابض …نقطة سوداء

القلب النابض  …نقطة سوداء ! !

محمد الخا .

هذه الحديقة من اقدم حدائق مدينة ميدلت .. تتوسط الحاضرة بحيث ان كل السكان يمرون بجوارها ، تقريبا  كل يوم. .بالقرب منها ،على قارعة الطريق تتكدس عربات الباعة المتجولين الذين يعرضون بضائعهم التي تختلف من موسم لأخر : كتب مستعملة ولوازم مدرسية، فواكه ،متلاشيات، خردة … مما يجعل ساحتها )ساحة الإتحاد(تعج يوميا بالسكان-حتى لا نقول المواطنين –  في حركة و جلبة لا تحترم البتة حتى قانون السير، فللساحة قانونها الخاص . !!

حديقة الاتحاد هذه  كانت  حديقة بالفعل أيام زمان ..عندما كان في المدينة قوم يسمونها باريس الصغيرة تارة و سويسرا الصغيرة تارة أخرى – وهذا ليس حنينا الى زمن الحماية – الزمن الذي كان فيه عدد أشجارها – أي المدينة-  يضاعف عدد السكان أضعافا مضاعفة .أما الان فقد صارت مجموعة متصلة من الارياف ليس الا .فلا مدينة هنا و لا هم يتمدنون !!.الوصف لا يجدي و لا ينفع ،فالفيديو يختزل حالة هذا القلب النابض.

 

أهكذا يكون نبض الحياة . !؟  أم أن للموت نبض خاص قد يكون على هذا النحو !؟

صورة واحدة هي ، والصور كثيرة تتناسل ربما لان مسؤولي المدينة لا يتجولون فيها على أقدامهم لان سياراتهم الفارهة أو تجارة بعضهم العابرة للقارات تنأى بهم عن رؤية هكذا مظاهر .

سؤال يطرح نفسه بإلحاح هل تستنفذ الحدائق مهامها أم تفقد صلاحيتها !؟ اذا كان الامر كذلك محليا على الاقل و هذا افتراض خطأ ، فلماذا لا يتم التفكير في تجميع الباعة المتجولين الذين يعج بهم المكان عوض مطاردتهم اليومية ، لاستغلال هذا الفضاء الذي طاله الاهمال أو ربما التفويت ليتحول الى مراحيض مكشوفة و حانات ليلية في الهواء الطلق شريطة العناية اللازمة به و حراسته مادام واقع الامر يحيل على أن القائمين على الشأن المحلي يصرون على إهمال هذا الفضاء .

الاخبار العاجلة