فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بميدلت يستهل بيانه السنوي عن الوضع الحقوقي بالاقليم بقضية هشام حمي

آخر تحديث :
فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بميدلت يستهل بيانه السنوي عن الوضع الحقوقي بالاقليم بقضية هشام حمي

فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بميدلت يستهل بيانه السنوي عن الوضع الحقوقي بالاقليم بقضية هشام حمي 

 ميدلت بريس (ش.م)

توصل بريد ميدلت بريس ببيان فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بميدلت هذا نصه:

                                                           بيـــــــــان      

عقد مكتب فرع ميدلت  للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعا يوم 29 أكتوبر 2013 و الذي يوصادف ذكرى اختطاف و اغتيال الشهيد المهدي بن بركة، وبعد استنفاذه للنقط الواردة في جدول أعماله، وبعد تقييمه للوضع الحقوقي بالإقليم، يسجل ما يلي:

الحقوق المدنية والسياسية:

     المعاملة القاسية و الحاطة بالكرامة التي تعرض لها المواطن هشام حمي بمخفر الشرطة بميدلت من قبل أحد نواب وكيل الملك ، التي رغم التداول فيها أثناء انعقاد دورة المجلس الأعلى لم ينصف القرار المتخذ بخصوصها الضحية.

      التضييق على العمل الجمعوي من خلال رفض تسليم وصل الإيداع القانوني  لإحدى الجمعيات من قبل قائد زايدة.

      التضييق على الحرية في الاحتجاج من خلال تسخير عناصر لحرق مجسمات أحد المعتصمين أمام ابتدائية ميدلت،انتهى اعتصامه باعتقاله وإدانته.

     التضييق على الحريات وإصدار متابعات قضائية في حق ناشط فبرايري وناشط جمعوي ،واعتقال بعض شباب مركز كرامة على إثر الاعتصام المفتوح الذي دشنه مواطنو بعض الدواوير المجاورة واحتجاجات المواطنات والمواطنين بذات المركز ضد التهميش والإقصاء والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية .

      اللجوء إلى المقاربة الأمنية والترهيب والتدخل بعنف في حق المواطنات والمواطنين  بكرامة.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:

استمرار تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لغالبية  المواطنات والمواطنين  بالإقليم ،خاصة مع  ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل جمود الأجور  وانتشار البطالة،هذا التدهور تعكسه الاحتجاجات المتوالية التي تعرفها العديد من مناطق الإقليم ،مناطق تابعة لدائرة إملشيل،احتجاجات كرامة التي عرفت تحولا نحو العصيان المدني والانزال الكثيف للقوات العمومية لقمع الشكل الاحتجاجي السلمي،

الاقصاء والتهميش الذي تعيشه العديد من دواوير ومداشر الإقليم التي أصبحت محجا للقوافل "الإحسانية" التي لم يسلم بعضها من المنع من قبل السلطات الإقليمية ،مما يعكس زيف شعارات الدولة المغربية حول التنمية وحقوق الإنسان.

استمرار الاجهاز على الحقوق الشغلية ،وانتهاك قانون الشغل على علاته من قبل المشغلين وعجز جميع السلطات عن حمايته،مما يجعل من الأجراء والعمال والمستخدمين عرضة للاستغلال والتسريح والتشريد.

تردي الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات و المراكز الإستشفائية وضعف الموارد البشرية و غياب التخصصات ،أما عن  الصحة الانجابية فيلاحظ تنامي حالات الوفايات في صفوف النساء في حالة الوضع نظرا لغياب أطباء التوليد ،هذا الوضع جعل المرضى يعيشون حالة ترحال يومي نحو مستشفيات الراشيدية و مكناس ،و مما يزيد من قتامة هذا الوضع تعثر الاشغال بالمستشفى الجديد .

تردي الوضع التعليمي حيث يسجل تفاقم المشاكل المصاحبة لكل دخول مدرسي ،و المتجلية في هشاشة بنيات الاستقبال  والإيواء و عدم جاهزية المحدث منها ،و غياب الحجرات الدراسية في بعض الدواوير  المهمشة ،و النقص المهول في الموارد البشرية و الاكتظاظ والسلسة و الضم ،و بدعة الاستاذ المدرسة ،مما يحرم بنات و أبناء الاقليم من حقهم في تعليم جيد ،هذا بالإضافة إلى حرمان بنات الفقراء وأبنائهم من المنح الدراسية التي تمكنهم من استكمال دراستهم .

ضعف بنيات الاستقبال الخاصة بالشباب( رياضية ,فنية , تثقيفية …) ووضع الموجود منها رهن إشارة جمعيات دون أخرى بشكل مشبوه.

حقوق المرأة و الطفل

تعرض النساء للتعنيف و التحرش و الاستغلال الجنسي ،وحرمانهن من حقوقهن في الضيعات الفلاحية و المرافق الخدماتية.

تزايد حالات الاغتصاب في صفوف القاصرين و القاصرات و عدم توفير الحماية اللازمة لهم .

تشغيل القاصرات والقاصرين في الضيعات الفلاحية،ونقل العاملات والعمال  الموسميين في ظروف لا إنسانية  في غياب التأمين و شروط السلامة.

الحقوق البيئية:

الاستنزاف و التدمير الممنهج الذي تتعرض له الغابة ،آخرها غابة تانوردي، و قد سبق لمكتب الفرع أن دق ناقوس الخطر و حمل المسؤولية  للجهات الموكول إليها حفظ هذه الثروة ، و لعل الامطار الأخيرة التي شهدها الاقليم و السيول المحملة بالأتربة و الاحجار تنهض دليلا على تدهور الوضع البيئي ،في ظل غياب سياسة واضحة لتجديد الغابة،هذا بالإضافة إلى ترامي لوبيات الفساد على النفايات المنجمية بكل من زايدة وميبلادن وأحولي واستغلالها في البناء ،الشيء الذي ستنجم عنه أضرار صحية على ساكنة الشقق المبلطة بهذا النوع من المخلفات المعدنية ،حسب العديد من الدراسات ،وإلحاق الضرر بالبيئة المحلية إذا لم يتم الإغلاق المحكم لهذه المناجم.

وبخصوص المجالس الجماعية فإن مكتب الفرع يسجل ، استشراء الفساد في تدبير الشأن العام من خلال هدر المال العام والتلاعب في الصفقات العمومية والمبالغ المخصصة للدعم ،وهذا ما تؤكده المتابعات القضائية لبعض رؤساء الجماعات والأعضاء ،بالإضافة إلى الزيارا ت المتكررة لِلِجن تابعة للمجلس الأعلى للحسابات وقسم الجرائم المالية و لجن وزارة الداخلية للمجلسين الحضريين  لميدلت والريش  والمجالس القروية  لاغبالو،تونفيت، ايت إزدك ، كرامة ، حيث لا زال الرأي العام ينتظر نتائجها ،كما لم تستثن عامل الإقليم حيث استفسر عن  ظروف صرف ملياري سنتيم.هذا ناهيك عن التمييز في صرف المنح الخاصة بالجمعيات انطلاقا من خلفيات انتخابية مما يستدعي فتح تحقيق في المعايير المعتمدة من قبل المجالس الجهوية والمحلية للاستفادة منها .

انطلاقا مما  سبق عرضه ، فإن مكتب فرع ميدلت للجمعية المغربية لحقوق الإنسان يعلن للراي العام مايلي:

     استهجانه القرار الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء بخصوص قضية نائب وكيل الملك بابتدائية ميدلت،حيث لم يأخذ بعين الاعتبار أقوال الشاهد الرئيسي في الملف،والذي لم تستمع إليه كذلك عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي اعتمد المجلس الأعلى على تقاريرها بالإضافة إلى تقارير استخباراتية كما جاء في بعض الجرائد الوطنية،مما أدى إلى تحريف القضية عن مسارها.

     مطالبته الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمكناس، بإعادة تحريك المتابعة القضائية في حق نائب وكيل الملك المذكور،بناء على أقوال الضحية والشاهد الرئيسي.

     تجديده الدعم والمؤازرة للمواطن هشام حمي واستعداده لخوض كافة الأشكال النضالية لإنصافه.

     مطالبته القضاء بالكشف عن نتائج التحقيق إذا كان قد قام بإجرائه بخصوص ملفات المعتصمين أمام المحكمة الابتدائية.

     تنديده بالتضييق على الحريات العامة من قبل السلطات ،وبالمقاربة الأمنية المعتمدة في التعاطي مع المطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين.

     إدانته لما أقدمت عليه السلطات الإقليمية في تعاطيها مع المطالب المشروعة لمواطنات ومواطني كرامة والدواوير المجاورة لها ،من تدخلات عنيفة لفض الاعتصام ،والترهيب والاعتقالات  التي طالت بعض الشباب.

     مطالبته الدولة المغربية  بتمتيع مواطنات ومواطني الإقليم بكافة حقوقهم الإنسانية،وفق ما تنص عليه العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

     مطالبته بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاج السلمي للمواطنات والمواطنين بكرامة،والاستجابة لمطالبهم المشروعة .

     إدانته للسياسات الترقيعية المعتمدة في مجالي الصحة والتعليم بالإقليم ،خاصة مع الوضع المتردي الذي يعرفه هذان القطاعان وتدني الخدمات التي يقدمانها.

    مطالبته بسن سياسة تنموية حقيقية تستجيب للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنات والمواطنين و تحفظ   كرامتهم.

     تحميله المسؤولية كاملة لكافة السلطات بالإقليم  في حماية الحقوق الشغلية للأجيرات والأجراء ،والمستخدمات والمستخدمين، ومنع تشغيل الأطفال واستغلال القاصرات و النساء.

     إدانته لما تتعرض له الغابة من نهب واجتثات ،أمام مرأى ومسمع الجهات المسؤولة ،ودعوتها إلى تحمل مسؤوليتها في توفير الحماية اللازمة لما تبقى منها(شجرة الأرز).ومنع استغلال النفايات المنجمية في البناء.

     مطالبته بالكشف عن نتائج الزيارات التي قامت بها اللجن التابعة  للمجلس الأعلى للحسابات ووزارة الداخلية ،وشعبة الجرائم المالية لبلديات وجماعات الإقليم.

     تضامنه المبدئي واللا مشروط مع المطالب المشروعة لمواطنات ومواطني الإقليم وعلى رأسهم مواطنات ومواطني كرامة،والدواوير التابعة لجماعة سيدي يحيى ويوسف،وايت لحساين (تونفيت).

 

في الأخير يدعو مكتب فرع ميدلت للجمعية المغربية لحقوق الإنسان كافة الهيئات والمنظمات ،إلى توحيد نضالاتها من أجل أن تتمتع مواطنات الإقليم ومواطنيه بكافة حقوقهم الإنسانية.

                                                                                                           عن المكتب

 

الاخبار العاجلة