الارتفاع الصاروخي للعقار بميدلت يثقل كاهل الطبقة المتوسطة بارتفاع السومة الكرائية

آخر تحديث :
الارتفاع الصاروخي للعقار بميدلت يثقل كاهل الطبقة المتوسطة بارتفاع السومة الكرائية

الارتفاع الصاروخي للعقار بميدلت يتقل كاهل الطبقة المتوسطة بارتفاع السومة الكرائية

 

ميدلت / رحيل.

وأنت تدخل مدينة ميدلت، بعد غيبة طويلة,تعتقد لأول وهلة انك في مدينة أخرى.تغييرات جذرية وتحسينات ومشاريع تنموية.في طور الانجاز أو كاملة،واجهات محلات ودور سكنية تطل عليك بإلحاح لتنافس بيوتا متآكلة مترهلة بفعل السنين،وتشعر بان ميدلت هي الأخرى تحاول جاهدة أن تتخلص من صمتها وبرودتها وتساير عصر بناء نموذجي ذو طراز عالي تستشفه من خلال عمارات حديثة العهد تنافس مقاولون وأصحاب شركات عقارية في إحداثها كمشاريع استثمارية، تستغل شققها في الكراء أو حتى البيع بالتقسيط أسوة بالمشروع السكني "العمران".لكن ما يلفت النظر هو هذا التقدم الصاروخي المهول في أسعار البيع والكراء أيضا .أسعار تضاهي سوق العقار بالمدن الكبرى، فثمن بيع بعض البيوت يصل إلى مائة مليون سنتيم وأكثر، اثمنة خيالية لا يتمكن حتى العقل السليم من تقبلها في محيط غالبيته تبحث عن توفير لقمة عيش وبراد شاي وحطب تدفئة…وأكثر من ذلك ففي الماضي كان ثمن كراء منزل بميدلت يتراوح ما بين 150درهم حتى 1000درهم أو أكثر بقليل إدا كان المحل يعتبر فخما. إلا أن ما فوجئنا به الآن ان منزلا صغيرا يتكون من غرفتين ولوازمه ثمن كرائه يصل حتى 800درهم أو 900درهم. أما إذا كان البيت مريحا بعض الشيء وكبيرا فثمن كرائه يتعدى1400درهم دون منازع أما الطامة الكبرى :هي أن تجد بيتا كبيرا مناسبا لعائلة كبيرة بأقل من2000 أو 2500درهم شهريا، مما خلق أزمة إيجاد مسكن بالنسبة لفئة دخلها محدود أو معوزة كما أن بعض المالكين سال لعابهم لهده التغييرات وهدا الارتفاع الذي كان السبب فيه توسيع الهيئة العمرانية لمدينة ميدلت التي أصبحت عمالة وإقليما مما يحتم وجود إدارات جديدة ومديريات ونيابات تستلزم وجود موظفين جدد بالمنطقة، مما دفع بالعديد من مقاولين سواء مقاولون أبا عن جد أو نازحون من مدن أخرى لخلق فظاءات استثمارية عمرانية بالمدينة أو أشخاص يجرون وراء الربح السريع في أي ميدان كان ليباشروا عملية بناء هاته العمارات الجديدة قصد كراء شققها للموظفين الجدد أو للإدارات العمومية الحديثة العهد كمقرات لها بالإقليم.إلا أن الجشع والطمع يدفع بهم إلى فرض أثمنة لا معقولة في الكراء بالنسبة للشقق فهي ضيقة جدا كعلبة كبريت وهم يطلبون في كرائها كسومة شهرية ما بين 1500درهم و2000درهم دون أن يكترثوا لحالة الموظف المسكين الذي لا يتجاوز راتبه3500درهم أو 4000درهم أو حتى 5000درهم، ناهيك عن معتمرين لبيوت كبيرة بسومة كرائية معقولة لم يتمكن أصحابها من مقاومة طمع في زيادة في السومة الكرائية وهم يهرعون نحو المحكمة طلبا للزيادة في الكراء او الإفراغ حتى يتسنى لهم كراء بيوتهم من جديد باثمنة مرتفعة للوافدين الجدد على المدينة، ضاربين عرض الحائط ما قد يصيب المعتمرين القدامى وأي مصير سيواجهون إذا حكمت لهم المحكمة بالإفراغ؟وحتى لو حكمت بزيادة فكيف لشخص بسيط دون موارد قارة أو مدخول معقول أن يتمكن من تسديد واجبات كراء مرتفعة ومصاريف أسرته الكثيرة ،إضافة إلى ما يحتاجه في هدا البرد من دفء وكسوة وزاد؟وبخصوص عقود الكراء مع الإدارات فإذا  كانت السومة هي الأخرى مرتفعة تفوق المليون أو المليوني سنتيم شهريا إلا أن الدولة تبقى هي المسؤولة عن دفع الإيجار وهذا يعتبر ربحا وفيرا بالنسبة للمستثمر إلا أن الطمع في رواتب موظفين لا حول لهم ولا قوة كلما تقاضوا راتبهم إلا وكانت نيران أسعار غالية لهم بالمرصاد…فاحد الموظفين الجدد كان بصدد البحث عن بيت، ليجد شقة في عمارة جديدة اخبره مالكها ان سومة كرائها 2000درهم وهي شقة بها غرفة وصالون ومطبخ وحمام، لا تكفي حتى لشخص واحد ليتحمس المالك مقترحا عليه كراء شقة أخرى ملتصقة بتلك الشقة حتى يجد راحته فيهما معا صحبة عائلته وعندما سأله عن السومة الإجمالية لكراء الشقتين اخبره المالك متحمسا انه سيخفضها إكراما له فقط وذلك بجعلها 3500درهم شهريا، لينفجر الموظف ضاحكا وهو يدير ظهره دون أن يعلق على قول المالك ببنت شفة" فراتبه لا يتجاوز3500درهم ؟

الاخبار العاجلة