التفاح منتوج محلي …بين مجهودات الفلاح من الغرس و العناية حتى الجني إلى و حدات التبريد.

آخر تحديث :
التفاح منتوج محلي …بين مجهودات الفلاح من الغرس و العناية حتى الجني إلى و حدات التبريد.

التفاح منتوج محلي …بين مجهودات الفلاح من الغرس و العناية حتى الجني إلى و حدات التبريد.

ميدلت بريس / رحيل.

ميدلت,عروس التفاح,ضيعات متناثرة هنا وهناك,في ضواحي الإقليم مساحات بعضها شاسعة وأخرى صغيرة, فإنتاج التفاح بميدلت أصبح ينافس مناطق أخرى ,كما أصبح يتكاثر مع مرور السنين للاهتمام الكبير الذي يوليه قطاع الفلاحة لهذا المجال وجودة أراضي المنطقة مما شجع العديد من الفلاحين على المغامرة وذلك بالحصول على قروض كبيرة ودعم من وزارة الفلاحة تساعد على المضي قدما وضمان إنتاج غزير يتم تصريفه سواء في أسواق وطنية أو عالمية.لكن العديد من المواطنين لاسيما سكان الإقليم لادراية لهم بمراحل التصريف أو التسويق لتبقى الفكرة محدودة فقط في مرحلة التشجير والتقليم ورش أدوية وجني غلة,ليبقى السؤال المطروح وماذا بعد ذلك؟ ففلاح تنتهي مهمته في موسم الجني حيث يعقد صفقة بينه وبين مشتري لغلته تسفر عن أرباح صافية بعد خصم الصوائر من أجور عمال وثمن مبيدات وأدوية فلاحية وتسديد الديون .

ليكمل المشتري رحلة تصريف المنتوج وذلك بعد جنيه من الضيعات بواسطة عمال وعاملات, ليتم شحنه في صناديق خشبية أو بلاستيكية, ونقله إلى مستودعات التبريد أو ما يسمى"الفريكو"وتخزينه للحفاظ عليه إلى حين تصريفه بالسوق. وهده المستودعات عبارة عن غرف للتبريد, وهي نوعان:غرفة تستوعب10الاف صندوق وأخرى 12الف صندوق.كما أن تكلفة إنشاء مستودع واحد يعني غرفة واحدة تصل إلى 100مليون سنتيم ناهيك عن مستودعات تتكون من أربع غرف أو عشرة أو حوالي عشرين غرفة؟ويصل مجموع مستودعات التبريد بإقليم ميدلت إلى حوالي 26 مستودع موزعة بالضواحي…,ففي الماضي كان الفلاح أو المشتري يضطر لتخزين بضاعته في مرائب أو (كراجات)…

فقد كان الإقليم يعرف خصاصا في وجود هده المستودعات , إلا انه بعد المجهودات المبذولة وتشجيعات الوزارة لشركات فلاحية أصبحت تحتكر الأسواق وتقوم بدور الفلاح من مالكي ضيعات تفاح شاسعة فضلوا القيام بجميع العمليات من استغلال وتصريف منتوج وتسويق بعد الحصول على قروض كبيرة وربما خيالية وذلك بضمانات مختلفة مكنتهم من إنشاء مستودعات تبريد خاصة بهم ساهمت بشكل كبير في ربح سريع وتسهيلات مريحة في تسديد القروض.على خلاف فلاحين صغار أو مشترين لغلة تفاح دووا إمكانيات محدودة وعدم وجود ضمانات للحصول على القروض مما يرغمهم على إيداع كميات تفاحهم في مستودعات تبريد انشئت خصيصا من طرف أصحابها كمورد للربح والاستثمار حيث نجد أن ثمن إيداع صندوق واحد من التفاح يتراوح ما بين 25درهم إلى 30درهم .

كما أن درجة الحرارة التي يتم بها تخزين التفاح والمسجلة بالمحرار الموجود بمدخل الغرفة تكون ما بين3,5 درجة الى4 أو أكثر,كما أن نسبة الرطوبة تصل إلى 90 أو أكثر,وتكون الغرفة مجهزة بمروحات للتبريد يتم تشغيلها دون انقطاع وكذا آلة لضبط الرطوبة,حيث يتم مراقبتها من طرف عامل أو مسير للمستودع ,مما جعل بعض الفلاحين الكبار يقومون بإنشاء جمعيات فلاحية ينخرط فيها فلاحون صغار للحصول على مساعدة ودعم من الدولة قصد إنشاء مستودعات تبريد بتكلفة اقل,أي تساعد كل راغب في إيداع كمية تفاحه بأحد هده المستودعات بثمن اقل من الواجب أداؤه في المستودعات الأخرى ويتراوح ما بين 15 و20درهم للصندوق الواحد,إلا أن المستفيد من مستودعات هاته الجمعيات هم هؤلاء الفلاحون الكبار أنفسهم,حيث تكون الأولوية لمنتوجهم مما يتعذر معه إيداع منتوج باقي المنخرطين من الفلاحين الصغار.

الشيء الذي يدفعهم إلى بيعه بثمن بخس. وتتم عملية إيداع التفاح بمستودعات التبريد لمدة ستة أشهر تبتدئ من أواخر شتنبر حتى اواخرشهر ماي حيث يقل منتوج التفاح في السوق ويزداد سعره ليتم استخراجه من المستودعات وتصريفه. وخلاصة القول أن إنتاج التفاح بإقليم ميدلت يعرف ازدهارا كبيرا إلا أن عدد مستودعات التبريد بالإقليم لاتكفي لسد الحاجة مما يدفع بالعديد من التجار إلى نقل بضاعتهم إلى مستودعات تبريد بمدن أخرى قصد تخزينها إلى حين تصريفها ويكون دلك بتكلفة اقل.

الاخبار العاجلة