مذكرات عذراء(3)

آخر تحديث :
مذكرات عذراء(3)

مذكرات عذراء(3)

بقلم : رحيل

كلما أردت الاستحمام إلا وأحسست بحزن غامض..إنها ساعة جحيم لي كلما خلعت ملابسي وبقيت عارية لاستحم…لم اعد أجرؤ على النظر إلى جسدي أو على الأصح مفاتن جسدي…اشعر بالخجل ..اشعر بالذنب…ما ذنب هذا الجسد الجميل حتى يبقى وحيدا ؟؟؟؟؟ماذنبه ان يصبح محروما من واجباته وحقوقه الطبيعية والدينية؟اي شرع ؟أي دين؟اي قانون؟أية تقاليد او عادات ترغمني على الموت حية؟ترغمني على دفن أحاسيسي ومشاعري ورغباتي لا لشيء سوى ان فارس روما لم يات حتى الآن؟؟؟؟وإذا لم يأت أبدا ما العمل؟اسبقي عازبة ابدية ام راهبة في دير الحرمان؟؟؟؟؟سامحيني يا مفاتن جسدي فلا حول ولا قوة لي ولا ذكاء ولا أسلوب مراوغة ولا مهارة صياد تجعلني اطير بك الى روما..لاقوة تجعلني اصرخ وأنادي بان لك حقوق… بأنك تتالمين..واسترجع مادار بيني وبين الطبيب وهو يفحصني …والأشعة والتحاليل…فقد سقطت في بؤرة المرض وثدي الذي يؤلمني والذي كان ولابد من اجراء الفحوصات حتى اتاكد من عدم وجود سرطان…وابتسم فما دمت لم أتعرى أمام الفارس فقد شاء القدر ان أتعرى امام الاطباء….

وكانت المفاجاة الكبرى ان ثديي السليم الذي لم اعره اهتماما هو المريض اكثر من الاخر الذي يؤلمني..بشرى لي فحتى ثدياي لا يطيق احدهما ان يرى الاخر في معاناة دون ان يتضامن معه ماشاء الله يا زهرة عيناك ضعيفتا البصر فهما متحدتان ورجلاك كلما الم بك الم في واحدة الا تالمت الاخرى ويديك ايضا وقلبك وبطنك والان اتحاد الثديين…سبحان الله لم اصدق كلام الطبيب وان كنت ارى الاشعة والأورام المنتشرة في كلا الثديين ولم افهم شيئا….العانس زهرة تصاب بشتى الامراض كباقة ورود متنوعة في كافة جسمي وحتى نفسيتي وعقلي.. فكيف لي ان احلم بعد الان بفارس روما اذهب اليه وحقيبتي, عوض ملئها بالعطور والملابس وادوات التجميل سأملؤها أدوية متنوعة ..ومن هذا الفارس المغوار الذي سيقبل على لعب دور الممرض لي….وتساءلت ترى لم ثديي مريضان؟وابتسم الطبيب مازحا وقال لي بكل بساطة لم يجدا حتى الآن من يدغدغهما و يرضع حلماتهما.

وخرجت من عند الطبيب وانا انظر في كل الرجال الذين صادفتهم في طريقي واحدق واقول في نفسي ليت لي الجرأة لاعترض سبيل احدهم واطلب منه مرافقتي كما جاء في وصفة الطبيب ولم استطع كبح زمام الرغبة في الضحك بصوت مرتفع وانا اتخيل نفسي اجر رجلا كخروف الى البيت و……………

الاخبار العاجلة