أنفكو و الصورة السلبية .

آخر تحديث :
أنفكو و الصورة السلبية .

أنفكو و الصورة السلبية .

رشيد مبروك

في كل فصل شتاء يكثر الحديث عن قرية انفكو على أنها قرية  منسية و معزولة و كذا القرية التي يموت أطفالها بسبب برودة الطقس هي في حقيقة الأمر مجرد  أخبار  كاذبة  يصر البعض على ترويجها في بعض المواقع الالكترونية التي لا تعير أي اهتمام لصحة الخبر أو لعدمه , و كذا موقع التواصل الاجتماعي" فيس بوك" ( و هو خبر تم نفيه من طرف السلطات الرسمية ) , في حين نجد فئة أخرى تقف ضد هذه الاشهارات المجانية التي لا تضيف أية قيمة   للمنطقة بل على العكس من ذلك  تعمل على خلق ذهنية متصلبة محدودة الأفق تحترف    سياسة التسول عبر  ميكروفونات  وسائل  الإعلام  التي اتخذت من القرية  قبلة لإعداد برامجها , علما أن هناك قرى مجاورة تعيش مأساة أكثر ممل تعيشها انفكو و لعل قرية أغدو أفضل مثال لذلك .

 صراحة يمكننا القول أن انفكو اليوم ليس هو انفكو ما قبل الزيارة الملكية الأولى  هذه الآخرة  كانت   نتيجة لسلسة من الوقفات الاحتجاجية من طرف المناضلين الشرفاء بتونفيت الذين نددوا بالأوضاع المزرية التي تعيشها المنطقة ككل بحيث طالبوا  بالزيارة الملكية ومحاسبة ناهبي المال العام  بالمنطقة كمطلب ثاني ,  لتأتي الزيارة الملكية   ومعها مشاريع مهمة  أبرزها  بناء الطريق الرابط بين تونفيت و اميلشيل( مرورا بطبيعة الحال على القرية ) الذي  ساهم بشكل كبير على  فك العزلة  و أتاح  للسكان فرصة  التنقل بكل حرية   إلى أسواق مجاورة من اجل اقتناء متطلبات الحياة اليومية ( اميلشيل 35 كلم و تونفيت 70 كلم ) كما سهل  لهم أيضا نقل مرضاهم في حالات خطرة  من اجل تلاقى العلاج في مستشفيات المدن المجاورة  في أحسن الظروف , و تجب الإشارة إلى أن الطريق ساهم بفك العزلة عن قرى أخرى لم تكن أحسن حالا من انفكوا التي أصبحت بمثابة عاصمة للمنطقة .

و يمكننا الحديث أيضا عن انجازات أخرى مثل القطاع الصحي بالرغم أن   خدماته متواضعة إلا أنه أحسن بكثير من مناطق مجاورة أو مشابهة جغرافيا  ( الأطلس الكبير الأوسط و الغربي), كما أن الدوار استفاد من انتشار شبكة الاتصالات لتشمل التغطية  جل الدواوير و ذلك  بغية تسهيل  التواصل مع الأهل و الأقارب ,كما استفادت المنطقة من برنامج الكهربة القروية   , أما فيما يخص   قطاع التعليم  فالقرية عرفت تحسنا كبيرا مقارنة مع الماضي بحيث تم بناء مدرسة جماعتية بمواصفات عالية  تهدف إلى   تحسين  جودة التعليم بالمنطقة و الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.

  أما  فيما يخص برودة الطقس فأنفكو لها من المقومات ما يجعلها حصن منيع ضد موجات البرد التي تجتاح المنطقة كل فصل شتاء أي:  الموقع الجغرافي المتميز  للقرية المتواجد داخل غابات الأرز و البلوط  الأمر الذي يتيح لهم بوفرة حطب التدفئة دون مشاكل في حين هناك قرى مثل" ترغيست" و "تغدوين" التي تبدل مجهود اكبر من اجل التزود بحطب التدفئة إلا أنها لم تسجل أية حالة وفاة بسبب البرد كما يدعى أصحاب انفكو .

الاخبار العاجلة