في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية

آخر تحديث :
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية

في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية

 

الاحداث المغربية /ميدلت: محمد فكراوي

في تعليق له على القضيتين التي مزقتا هدوء قرية بومية خلال الأسبوع الماضي، كشف النائب الإقليمي للتربية الوطنية بميدلت، في اتصال هاتفي بـ«الأحداث المغربية»، أن إدارته ستنتظر حكم المحكمة قبل اتخاذ أي إجراء إداري أو عقابي في حق رجلي تعليم متهمين في قضيتين منفصلتين بـ«التحرش والاعتداء الجنسي على  تلميذين بالبلدة، وهما على التوالي طفلة في ربيعها الخامس تخطو أولى خطواتها على درب التعليم بمدرسة “كوم”، وتلميذ نزيل بالقسم الداخلي لثانوية موسى بن نصير التأهيلي».  

وكان والد تلميذة في ربيعها الخامس قد تقدم يوم الجمعة الماضي بشكاية لمركز الدرك الملكي ببومية، يتهم فيها أستاذا للتعليم الأولي بمدرسة “كوم” بأنه «داوم الاعتداء جنسيا على فلذة كبده، واغتصابها بأصبع يده من القُبُل و الدُّبُر في كل مرة تعود فيها الصغيرة من مرحاض المؤسسة التعليمية، مستغلا في ذلك عدم قدرتها على فك حزام السروال». وهي الممارسات التي، تقول شكاية الأب، داوم الأستاذ عليها لمدة طويلة، مهددا خلالها تلميذته بالضرب إن هي أخبرت عائلتها بالأمر. لكن الصغيرة امتلكت ما يكفي من الشجاعة وباحت لأمها بالسر، ليسارع الأب على إثرها إلى إخبار مدير المدرسة، والتقدم بشكاية للدرك الملكي.

وفور شيوع نبأ الاتهامات التي وجهتها أسرة الطفلة لرجل التعليم، سارعت أمهات تلاميذ مدرسة “كوم” إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم الإثنين الماضي أمام المؤسسة التعليمية للتنديد بالسلوكات المنسوبة للأستاذ. هذا الأخير الذي نفى من جهته جملة وتفصيلا التهم الموجهة إليه، مطالبا بإجراء خبرة طبية على الطفلة وتحقيق قضائي نزيه، خاصة أن الشكاية المودعة ضده لم تكن مرفقة بأي دليل مادي أو شهادة طبية تؤكد مزاعم والد التلميذة. كما أكد الأستاذ المتزوج والأب لطفلين، أن السنوات العشر التي قضاها في ميدان التدريس من دون أن تُثار حوله أي شبهات دليل آخر على براءته، و«أن التهمة الموجهة إليه وراءها مؤامرة جهنمية ورغبة دفينة لوالدي الطفلة في التشهير به وبأسرته الصغيرة».

فيما أوفدت النيابة الإقليمية للتربية الوطنية بميدلت، من جهتها، يوم السبت الماضي لجنة للتحقيق إلى المدرسة، سرعان ما تم تجميد نشاطها بعد التعليمات التي وجهها الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمكناس للضابطة القضائية للدرك الملكي بميدلت بالاستماع إلى كل من والدي الطفلة والأستاذ المتهم.

من جهتها، حذرت مصادر تربوية من اعتماد الاعتداء الجنسي على الأطفال كتهمة جاهزة تتهدد رجال ونساء التعليم، مضيفة أن هذه التهمة أصبح المجتمع المدني يتقبلها ويحتضنها بدون حتى انتظار حكم القضاء.

ولم يقف مسلسل الشكايات والاتهامات الموجهة مؤخرا ضد رجال التعليم ببلدة بومية عند هذا الحد، بل تجاوز أسوار مدرسة “كوم” ليصل إلى ثانوية موسى بن نصير التأهيلية، حيث تقول والدة تلميذ نزيل بالقسم الداخلي للثانوية في شكاية موجهة للنيابة العامة بابتدائية ميدلت «أن ابنها الذي يتابع دراسته بالسنة السابعة إعدادي ما فتئ يتعرض لتحرش جنسي من الحارس العام للقسم الداخلي». و توضح الأم في شكايتها أن ابنها اليتيم الأب بات مؤخرا يميل إلى العزلة، على خلاف ما عهدته فيه من نشاط وحيوية. كما ظهرت عليه أعراض خوف وقلق مستمرين، مما جعلها تلح عليه لإخبارها، قبل أن يبوح لها بسر الحارس العام الذي ظل يخفيه منذ مدة، مؤكدا تعرضه للتهديد والضرب من طرف المسؤول عن الداخلية ما يجعله غير راغب في العودة إليها مجددا.

من جانب آخر نفذ مجموعة من نزلاء القسم الداخلي بالثانوية وقفة احتجاجية أمام مقر قيادة بومية تضامنا مع الحارس العام، الذي نفى التهم الموجهة إليه، موضحا أنه «مستهدف من طرف جهات قال أنها معادية له لأسباب لها علاقة بمواقفه الحداثية والتقدمية»، وأن الشكاية تدخل في إطار «تصفية حسابات قديمة معه بسبب قضية تعود فصولها إلى السنة المنصرمة». أما النيابة الإقليمية للتربية الوطنية بميدلت، فقد أوفدت لجنة للتقصي استمعت إلى المشتكي و المشتكى به، إضافة إلى مدير المؤسسة التعليمية ورئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بها، وكذا بعض نزلاء و نزيلات القسم الداخلي. في وقت أمر فيه وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بميدلت الضابطة القضائية بمركز بومية للدرك الملكي بفتح تحقيق جنائي في القضية.

الاخبار العاجلة