مذكرات عذراء”6″

آخر تحديث :
مذكرات عذراء”6″

مذكرات عذراء"6"

 

يقلم -رحيل

وتشاء الاقدار ان تتغير الاتجاهات والافكار,وتصبح زهرة العانس الابية الحرة معرضة لغزو من نوع اخر فهي تحلم بغزو روما ولا تدري المسكينة انها تعرضت للغزو من جهات مجهولة اتضح بعد التحريات والمجهودات المبدولة ان هده الجهات تنتمي الى منظمات ليست كالمنظمات,,,,,فالاهل والجارات بسخريتهن المعهودة ونميمتهن تمكن من الوصول الى خيط رفيع وهو الدليل القاطع على تعرض العانس زهرة لغزو غير منتظر من ملك الملوك ومسخر العفاريت,,,وهكدا اتضح الامر وتبين السبب الحقيقي في تعثر زهرة وعدم تمكنها من الدهاب الى روما…

ولم تعد التقنيات الحديثة والعلم والابحاث والتقدم يفيد شيئا في ما الت اليه حالة زهرة ،وقر رايها على تغيير معالم الطريق والسفر عبر البساط السحري للقيام بالمامورية والكفاح في سبيل اطلاق سراحها ومحاربة المعتدين الغازين دون موجب حق وكانت الخريطة أي خريطة الافراج على زهرة التي تم حبسها او بالاحرى حبس حظها العاثر في حصن منيع على ابوابه حراس فزهرة اصبحت محظية ملك الملوك فهو يعشقها بجنون واختطف قلبها وعقلها وتركها جسدا بلا روح لا يجرؤ احد من الانس على الاقتراب منها او محاولة مرافقتها الى روما فالملك هنا فقد اصبحت محظيته وهي لا تدري,,,وتجحظ عيناها وهي تسمع هده القصة الغريبة فالعرافة اكدت لها الحالة والوقت ضيق يجب انقادها قبل ان يتفاقم الامر وتصبح حالتها ميؤوس منها وتكون نهايتها في مستشفى ,,,,

ما العمل ادن والوساوس والهواجس تنتابني ولا انام ,وتصبح بعض الليالي دون احلام بل مليئة بكوابيس واحتلام وتسقط الاسئلة على راس زهرة حائرة اترى هدا الملك امتلكني فعلا؟اتراه يضاجعني ؟اتراه اغتصبني؟وكلما ترسخت فكرة الامتلاك الا وازداد الخوف من الهلاك وفقدت الامل في ولوج عالم روما الملئ بالاضواء,,,,وكلما احسست ببطني منتفخة الا وتخيلت نفسي زهرة العدراء وعيسى ابن زهرة يتحرك في الاحشاء,,,,رباه,,,انها الكارثة فانا منعزلة واعيش في انطواء ,ولا علاقة لي مع انس يشعرني بمتعة الاحياء,,,,وتستعد العرافة لتنقدني من بطش ملك الملوك العاشق الولهان الدي حرمني من حب فارسي العطشان وتستعد للدخول الى المعركة واخراجي من حصن الملك واعادتي الى عالم الانس وفك عزلتي وينطلق المهرجان وتقودني الى الاولياء والمواسم وتقدم نيابة عني الهدايا والعطايا والدبائح وتستنجد بكل حلفائها وانا انظر مشدوهة فحالتي تزداد سوءا وهي تستجمع جيوشها وتستعد للمعركة معركة تحرير زهرة وتطلق البخور وترش العطور وتستحضر ارواحا لا اراها وتكلم اشباحا لا اراها وتشعل الشموع وتقرع الطبول وهي لا تنقطع عن التراتيل وجيوشها تدبح الدبائح وترش الدم قربانا وانا صامتة في مكاني اشعر وكاني دات اخرى لا احرك ساكنا احاول فقط ان افهم ما يجري حولي

وتتوالى الاحداث والعرافة تصرخ وتولول وتتوعد وتهدد بالانتقام لي وتحارب في الهواء وتحترق الاشباح وتنطفئ الشموع ويسود السكون واسمع ضجيجا فملك الملوك قادم فجيوشه احترقت والعرافة تصرخ في وجهه وتطلب منه اطلاق سراح زهرة او احراقه اسوة بحاشيته ويبكي ويتضرع ويتوسل فهو مهما بلغت قوته ونفوده ضعيف امام حكمة هده المراة العجوز المقعدة التي لا تملك شيئا سوى لسانها السليط وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة وترشني بالحناء وماء الورد بعدما عقدت اتفاقا مع الملك ينص على اطلاق سراحي دون خسائر,,,فقبل الصلح,,,,وفر هاربا….وفتحت عيني بعدما اغمي علي لاسمع الزغاريد واتلقى التهاني فقد عدت سالمة غانمة الى دياري دون عيسى ولا موسى,,,,واصرت العرافة ان امضي فترة نقاهة حتى استرجع قوتي كي استعد ثانية لرحلتي المؤجلة الى روما,,,,,,,,,,,,

الاخبار العاجلة