أربعينية الفنان و المناضل الامازيغي الكبير محند أمزيان السعيدي بميدلت.

آخر تحديث :
أربعينية الفنان و المناضل الامازيغي الكبير محند أمزيان السعيدي بميدلت.

أربعينية الفنان و المناضل الامازيغي الكبير محند أمزيان السعيدي بميدلت.

 

ميدلت بريس – محمد بوبيزة – صور حسن زاهو

نظمت جمعية ترسال بميدلت وجمعية وورغ بأيت عياش وجمعية أمناي بتونفيت يومه السبت على الساعة الثالثة زوالا بقاعة مركز تقوية قدرات الشباب بميدلت أربعينية الفقيد الفنان والمناضل الامازيغي الكبير محند أمزيان السعيدي.

لقد كان الاعداد اللوجستيكي في مستوى الحدث رغم تغيير المكان المقررلاحتضان هذه الذكرى في آخر لحظة ،فلوحات الفقيد تلألأت وتكلمت بكل لغات العالم معلنة للجميع أن الفقيد الفنان حي لا يموت.فرغم الظروف المناخية الصعبة التى تجتازها منطقة ميدلت أصر على تسجيل الحضورعدد كبير من مناضلي الحركة الامازيغية وأصدقاء ومعارف الفقيد لمعانقة لحظة أساسية في المشهد النضالي المتسم بالوفاء التام والصادق لروح الفنان والمناضل محند السعيدي.فإحياء الأربعينيةبهذا الشكل الجماعي استجابة لنداء الروح الزكية للفقيد التي تدعو الى الالتحام لبعث كل ما هو أمازيغي أصيل وتعاضد حميمي مع أسرة الفقيد التى حضرت بكل أفرادها،الام عائشة والاخت خديجة والاخ مصطفى السعيدي …..                                                                        

  باللغة الامازيغية أدار وباقتدار كبير الاستاذ مصطفى برهوشي وقائع الحفل فدعا في البداية الجميع للوقوف دقيقة صمت حدادا على روح الفقيد ثم شكر اللجنة المنظمة لهذه الذكرى بعد ذلك قدم نبذة عن حياة الراحل .فالفقيد من مواليد 1964بميدلت تابع دراسته الابتدئية بمدرسة المسيرة  والاعدادية بثانوية العياشي بميدلت وأكمل دراسته بمكناس ثم عمل أستاذا للفنون التشكيلية بثانوية الفتح ببوعرفة كما عمل بالراشيدية واعدادية الشهداء بميدلت.وفي نهاية تدخله تمنى الاستاذ برهوشي ألا يكون هذا الحفل نهاية الاهتمام بهذا الهرم الذي بصم الحقل الفني والنضالي ببصمات متجذرة لايمكن أن تنسى بسهولة.بعد ذلك أعطى الكلمة لأخت الفقيد خديجة التى إعتنت به في محنته مع المرض الخبيث لكنها عجزت عن الكلام بفعل التأثر الشديد فأججت عواطف الحضور واسترسل الجميع في البكاء والشهيق.ثم تناول الكلمة السيد سعيد باجي عن اللجنة المنظمة فرحب بالحضور وقدم العزاء لأسرة الفقيد ولأصدقائه ومعارفه مذكرا أن الفقيد هو رمز ومثال يحتدى به في نضاله  من أجل القضية الامازيغية وهو مدرسة  في الفن الملتزم ،واختتم تدخله بقوله لأم الفقيد إذا توفي محند إبنك فكلنا أبناؤك.

بعد ذلك تم إدراج شريط فيديو رصد محطات معبرة من حياة الفقيد.ومباشرة بعد ذلك تدخل السيد لحسن زروال فترحم في البداية على روح الفقيد وأشاد بخصاله وسلوكه الانساني النبيل مذكرا في هذا الشأن أن الفقيد كان يملؤ دولاب ملابسه بملابس نساء وأطفال يقدمها للفقراء والمحتاجين ،كما إعتبر أن موت الفقيد خسارة كبيرة للفن التشكيلي الملتزم وتمنى في نهاية تدخله أن تصان هذه الذاكرة ليعم إشعاعها.

وبلكنة ريفية مبحوحة صدح الاستاذ بودهان قائلا كان محند يناضل بسلاح صامت فتاك  فبريشته وألوانه كان يلخص مايحتاج شرحه الى مجلدات فحرف تيفناغ والعلم الامازيغي سلاحه الفتاك للذوذ عن الامازيغية وقهر جبروت الامازيغوفبيا ،ثم إن عمق دلالة لوحاته تدحض كل المقولات التي تزيف الثقافة والتاريخ الامازيغيين.

بعد ذلك تدخل حميد ليهي فقدم التعزية لعائلة الفقيد وشكر اللجنة المنظمة فغلبته دموعه ولكنه استمر ليبوح بأنه كان  ينصح الفقيد بسد باب بيته أمام جحافيل الشباب التى تلتجئ إليه فكان ذلك النقد يزعج الفقيد ليخلص المتدخل الى ان بيت الفقيد كان عبارة عن زاوية ترحب بكل الاطياف البشرية بدون تمييز.

وتلا ذلك كلمة باسم المعتقلين السياسيين فأكد جمال بحماس كبير أن الفقيد نذر حياته لمؤازرة المعتقلين السياسيين وكان دائما صلة وصل بينهم وذويهم كما أكد أن الفقيد ساهم في تأسيس العديد من الجمعيات فقد رفض المال وبيع لوحاته في المعارض المشبوهة كما رفض سنة 1999رسم بورتري للملك الحسن الثاني وقرأ المتدخل رسالة تفيض بالمشاعر الصادقة أرسلها المعتقلون السياسيون بسجن تولال ممهورة من طرف حميد عطوش وأسايا مصطفى تمجد الفقيد وتعدد خصاله ويعده أصحابها بأنهم سائرون على نهجه في النضال وأنهم سيكملون المشوار.وبكلمات نابعة من القلب تدخل مبارك الطاوس متسائلا هل فعلا مات محند ؟إعترف أنه يجد صعوبة في تصديق ذلك وأسر بأنه قام بزيارة جميع الاماكنة في ميدلت يناجيها ويسألها عنه وفي الاخير تلا قصيدة جمع فيها الفقيد بالمعطوب الوناس.

بعد ذلك تدخل أحد المعتقلين السياسيين بالراشيدية ،وقدم العزاء لعائلة الفقيد وتأسف لعدم حضوره أثناء مراسيم الدفن ولكنه أكد أنه يراه يوميا في المنام وبعد ذلك إستمع الحاضرون الى قصيدة تأبينية أقل ما يقال عنها أنها غاية في الابداع وتجدونها في الفيديو الذي قام الاخ حسن زاهو بتوضيبه.

لم يستطع سعيد موعشى مغالبة دموعه فأكد بأنه تألم كثيرا وأحس باليتم والوحدانية لأنه فقد زميلا في العمل يعتمد عليه لانه موسوعة وذكر كذلك أن الفقيد درس الامازيغية  لأجيال من التلاميذ وطالب بجمع تراثه .وبعد ذلك تدخل كل من عمر زكار ولحسن أمقران ومحمد الخا فأكدوا على أن للفقيد صدى وهاج في العمل الفني وكذلك في العمل النضالي ففنه نذره لنضاله فالقضية الامازيغية تسكنه.

وفي الاخير تم الاجماع على تقديم طلب للسلطات المحلية ورئيس المجلس الحضري بميدلت مصحوب بعريضة تطالب وبكل الحاح باطلاق اسم الفقيد محند السعيدي على احد الشوارع الرئيسية بالمدينة كما تم اختيار لجنة تحضيرية لتاسيس مؤسسة تحمل اسم هذا الهرم وتجمع تراثه ليكون نبراسا لاجيال الغد.

الاخبار العاجلة