اللغة…الهوية

آخر تحديث :
اللغة…الهوية

 اللغة…الهوية.

 

بقلم – فلسفة قلم .

غالبا ما نسمع او نقرأ عبارة كالتي تعنون النص الذي ستقرؤه الآن, لكن هل فعلا شعرنا يوما ان لغتنا هي هويتنا؟ أكيد ان الجواب سيكون لا…وفي أجمل الحالات سيكون أحيانا …!! لأننا تطبعنا بسمات هي من هويات غيرنا لذلك فالحساب الأخير في المقام الاخير لللغة.

تروق لنا كثيرا عبارات تمجيد اللغة العربية ، ويروق لنا ان لها يوما للإحتفال…ولكننا حين نوضع على المحك لا يجب أن نتحدث الفصحى لأنها لغة الماضي الذي لا يساير بريستيج العصر الحالي . ففي المناسبات الخاصة والعامة…في العيادات الطبية…في الإدارات العمومية…وحتى في الشارع…أنت تتحدث ولو كلمات بسيطة من لغة أجنبية كالفرنسية والإنجليزية على سبيل المثال…ولو أنك تقحمها اقحاما بين طيات كلامك ، فأنت بالضرورة تضع لنفسك مكانة اجتماعية خاصة هي مكانة المثقف النبيل… للأمر أسباب كثيرة…كعقدة الغير الأفضل حالا من العرب حاليا…الغير المتمثل في المستعمر أيضا…وأشياء أخرى لعلماء الاجتماع دراية أكثر بها.

ارجو ألا يفهم من كلامي نبذ بقية اللغات على سبيل أن المسلم الحر من شأنه أن يتعلم ويتثقف ويحيط بثقافات الغير ولا يتم ذلك إلا بتعلم اللغات المختلفة…ولكن يتعلمها من مبدإ قوة..فهو قوي بلغته وبالتالي ذا هوية ثابتة غير مشوهة.

تحضرني قصة لداعية مغربي..اشتكى من تصرف عاملة اتصالات..كلمته بالفرنسية وأبت ان تحدثه العربية بالرغم من أنه في إتصال الخدمات اختار زر العربية..فوصفته عند إصراره انه متخلف لا يجيد لغات العصر. عندما روى قصته هاته..أعقبها في آخر كلامه…بقوله : أخوكم هذا يجيد ولله الحمد ثلاث لغات بطريقة تلقائية…منها الفرنسية.

هذا هو الاخذ من مبدإ القوة…وليس أن يكون الانسان ذا نقص ويختبئ خلف مسألة الهوية…أو ذا انسلاخ فيتجرد من الهوية. خلاصة القول لا افراط ولا تفريط.

الاخبار العاجلة