بحيرة تيطيوين بين الامس واليوم

آخر تحديث :
بحيرة تيطيوين بين الامس واليوم

بحيرة تيطيوين بين الامس واليوم

 

ميدلت بريس – تحقيق اوبنلحسن الحسين

تيطيوين والتي تعني العيون الكثيرة بالمعنى الامازيغي  تعتبر ذاكرة بيئية لشباب ميدلت خاصة منهم شباب السبعينيات الى تسعينيات القرن العشرين  حيث كانت محجا لهم في فصل الربيع والصيف للاستجمام والتخييم  بفضل السد الدي انشاته الشركة المكلفة باستغلال مناجم احولي لتوظيف مياهه لتحريك توربينات محطة فليلو لانتاج الطاقة الكهرومائية الصديقة للبيئة  لا دارة عجلة استخراج المناجم بالمنطقة  والدي زاد من قيمة المكان كثرة الاشجار المحيطة به والمجال الغابوي المطل على البحيرة الاصطناعية بفضل مياه العيون الكثيرة والثلج الدائم على قمم العياشي

 أما حالها اليوم فغدت أثرا  وطللا يُدمي القلب ويترك حسرة وأسفا لما ااالت اليه  حيث بدل المياه الزرقاء الصافية وامتدادها الشاسع واشجار الصفصاف السامقة المحيطة بها وغابة البلوط والارز الرابضة على هوامشها  تملء عيناك  اليوم وعلى امتداد البصر حجارة وحصى من مختلف الاحجام وعلى مشارفها تطل عليك الصخرة الام وبقايا اشجار هنا وهناك شاهدة على امتداد المجال الغابوي الدي امتدت إليه يد الانسان بتواطء مع او في غفلة من الساهرين على حمايته

إنها كارثة بيئية بامتياز وناقوس خطر يدق ويهدد مدينة ميدلت بكاملها اد ان المجال الغابوي الدي كان يحد من الانجراف ويكبح قوة المياه في نزولها الى الاسفل اختفى وبالتالي اصبحت المدينة مهددة كلما كانت الامطار عاصفية خاصة صيفا بفيضانات محملة بالحصى والحجارة ويظهر دلك جليا على مستوى القنطرة الحديثة على وادي اوطاط التي مع مرور الوقت ستخنق بالحجارة وماستشكله من خطر على الساكنة المجاورة لها  في الوقت الدي بامكان تحويلها الى معلمة سياحبة بيئية لسكان المدينة الدن كانت الرحلات الجماعية والعائلية جزءا من ثقافته في اتجاه فليلو او تيطيوين

 فان اي تهيئة حضرية للمدينة لاتراعي هدا المعطى البيئي في التصميم العمراني للمدينة قد يكلف ساكنتها الشيء الكثير وذاكرة الناس لازالت تستحضر فيضانات التسعيينييات من القرن العشرين  التي اكتسحت احياءا سكنية لم يكن يخطر ببالها يوما ان تكون مهددة بالفيضانات ولعل اخطر الاحياء المهددة حي الرياض والحي الناشئ على حساب ضيعة طوبلو  والموحسب العارفين بالطبيعة الطوبوغرافية للمدينة التي شيدها المستعمر في الاماكن المرتفعة ولم يرخص يوما لسكانها بالبناء في مناطق المو وغيرها الا بعد ان طلعت علينا مجالس بلدية فاسدة توزع رخص البناء يمينا وشمالا

          ان المدخل البيئي الايكولوجي والطبوغرافي  في تصميم المدينة اساسي  لهدا نوجه الدعوة للمسئولين والفاعلين الجمعويين البيئيين  اطلاق حملة تشجير واسعة بالمناطق التي يمكن ان تشكل تهديدا للمدينة  لاحياء الغطاء الغابوي الدي كان على مشارف المدينة  وإتمام مبادرات الثمانيات من القرن العشرين والتي بفضلها الان تُطل على المدينة اشجار على مرتفعات حي ميملال وفي اتجاه طريق الراشيدية

 اننا نثير الا نتباه ونحدر لمن يعنيهم الامرمن مسؤولين وفاعلين جمعويين

 

الاخبار العاجلة