حياتنا بين الماضي و الحاضر ؟؟؟

آخر تحديث :
حياتنا بين الماضي و الحاضر ؟؟؟

حياتنا بين الماضي و الحاضر ؟؟؟
 


بقلم ذ: علي اوعمو
لقد عشنا طفولتنا في أجواء تلفها المتاعب و المشاق ، أب قاس و قسوته لذيذة تضفي على حياتنا نوعا من الطمأنينة و الراحة النفسية ؛ فهو القائد المغوار ذو الشخصية المتميزة ، أخلاق عالية في التعامل و التفاهم مع الجيران و الخلان ، منطق عجيب في  معالجته للإشكاليات و شؤون الحياة ، نبل النفس و سموها يجعلانه محبوبا لدى عشيرته و أفراد مجتمعه الصغير من أقرانه و زملائه ، لا كذب و لا غش و لا رياء و لا قلة حياء ، كل شيء يسير وفق منظومة عجيبة غريبة..
أم ترعى أبناءها و تهتم بشؤون بيتها و تعاني و تقاسي المشاق خارجه ، تطيع زوجها بصفته سيد البيت و حاميه و قدوة الأبناء و نبراس حياتهم ، تتألم و لا تكاد تبين ،مثالية الخصال حلوة اللسان غريبة الأطوار في التعامل مع نساء جيلها .. نتذكر طفولتنا و نرثي طفولة غيرنا و نسب و نشتم حداثة هذا العصر و ما يحدثه من سوء الحياة و نذالة الخلق .

آباء لا يدركون للحياة معنى ، خصال لا تمت بأسلافهم بأية صلة تذكر ، لا شهامة الأجداد و لا خصال الآباء ؛ لم يرثوا منهم لا عزة النفس و لا صحو الضمير و لا حسن الفعال ، كذب و غش و كبرياء و انتهازية ، غل وحقد و ظلم للعباد ، مذلة تعشش في أحشائهم و جبن هو سيد الموقف و النفاق هو العملة الرائجة بينهم ، لا سلطة للأب و لا رأي له في ما يجري و يدور في بيته ، نكسة لا تضاهيها نكسة و حياة لا كالحياة التي يجب أن تعاش .

أم لا تفارق الشوارع و الأسواق ، همها الوحيد الدخول و الخروج من الدكاكين طيلة النهار تلك عادتها لا تعرف للأمومة معنى أبدا ، لا تمنح للأبناء و لو بصيصا مما كانت تمنحه الأم السالفة القدوة التي يجب أن يحتذى بحميد خصالها اللا متناهية . أم تدعي الحداثة لا تتقن إلا النميمة و الغيبة و مخاصمة الجيران ، تواكب موضة العصر باللباس و الحلي و كل ما يزين جسدها و هيئتها …
كارثة عظمى تواجه الصغار الأبرياء من أب و أم هما السبب في فشل الأجيال و انسداد الأفق أمامهم . فهل ننتبه يوما إلى ما أصابنا و نقرأ تاريخ أجدادنا لنستقيم و باستقامتنا سوف تستقيم الأجيال ..
و من آباء و أمهات اليوم من هم خارج سياق هذا الكلام فلهم تحية الإكبار و الإجلال فهم لمن خارج هذا الوصف قدوة فالاقتداء بهم هو سبيل للخلاص .

الاخبار العاجلة