المجتمع المدني و الحكامة الامنية بميدلت

آخر تحديث :
المجتمع المدني و الحكامة الامنية بميدلت

المجتمع المدني و الحكامة الامنية بميدلت

ميدلت بريس ـــ محمد بوبيزة  / صور حسن زاهو

يبدو ان دعاء سيدنا ابراهيم الخليل عليه السلام " ربي اجعل هذا البلد امنا.. " قد تحقق بهذه المدينة الفتية ،  فرغم شظف العيش والهشاشة الاجتماعية والفقر وانعدام فرص العمل وهي محفزات لاقتراف الجرائم فان الحالة الامنية بميدلت متحكم فيها بشكل كلي ولا تدعو الى القلق.

 هذه حقيقة اكدها المسؤول في مفوضية الامن بميدلت صبيحة يوم السبت 26 أبريل 2014 في اللقاء الذي نظمته جمعية الكتاب العموميين ، وعزا هذا الانجاز الهام الى يقظة  رجال الامن بكل اصنافهم وذلك بفضل انضباطهم للتعليمات وتطبيقهم للخطط الاجرائية التي يتم اعتمادها بناء على معرفة استخباراتية دقيقة ، وهدف كل التدخلات هو تجفيف منابع الجريمة ورصد بؤرها بشكل دائم ومستمر. وفي هذا الصدد اعلن المسؤول الامني ان مصالح الامن اوقفت منذ بداية الحملة الامنية  317 متهما ،منهم 135حالة تتعلق بالسكر العلني و23  حالة  اتجار في المخدرات ، و أكد المسؤول الأمني أن هذه الحالات جميعها لاتعتبر انفلاتا امنيا فهي بمثابة جنح عادية .

 و اوضح ذات المسؤول ان جهاز الأمن لم يعد ذلك البعبع المخيف الذي ينفرالمواطنين ، فأبوابه مفتوحة ويده ممدودة  لكافة الجمعيات الساعية الى التنسيق والمشاركة من أجل القيام بعمل استباقي وقائي لمحاربة جميع اشكال الانحراف ، وذكر بأن المؤسسات التعليمية تراقب بشكل دقيق نتج عن ذلك ضبط منتوج ما يسمى بالشافية وهوعبارة عن " دانون " مملوء بمخدر الكيف والمعجون . فالمقاربة التشاركية وتظافر جهود كافة المعنيين  ( الأسرة –المدرسة – المجتمع المدني- الأحزاب السياسية)  قادرة على استنبات الامن والطمأنينة  .

استهل السيد علي معزاوي ممثل جمعية الكتاب العموميين مداخلته بالتأكيد على أن الدول اليوم تقاس عظمتها بقدرتها على ضمان الامن والاستقرار لمواطنيها، فالأمن أساس التنمية بكل ابعادها ،وأطنب المتدخل في شرح مفهوم الجمعية والادوار المنوطة بها. وخلص إلى أن  على رأس أولويات الجمعيات احتضان الفرد وتوجيهه ليقوم بمهام تصب في خدمة الصالح العام. وتمنى أن تساهم  500 جمعية المتواجدة في ميدلت بدورها المتمثل في التحسيس والتعبئة بمخاطر اللاأمن ، ودعا بشكل صريح الى وساطة الجمعيات وتعاونها مع الجهاز الامني ،كما طالب بمحاربة كل أشكال الإقصاء والتهميش لتمكين أبناء هذه المناطق من حقوقهم المكفولة دستوريا.

 اما السيد رئيس المجلس العلمي فقد قارب الموضوع من زاوية دينية وأكد على دور التربية الروحية  التى تحث على الخوف من الله ومن حسابه فهو الرقيب الذي لاينام .

واختتم اللقاء بكلمة مركزة لخص من خلالها السيد يوسف مربوح الفاعل الجمعوي بذات الجمعية المنظمة للقاء السبل الكفيلة بتحقيق الامن و ذلك عبر الشراكة بين المجتمع المدني والسلطات الامنية وتوعية المواطنين وتعريفهم بأن رجال الأمن هم مواطنون ايضا ، وهذا من شأنه أن يطور المقاربة التشاركية الفعالة .

و أعقب ذلك نقاش جاد و مستفيض تناول فيه المتدخلون مسألة الأمن بالمدينة و أثنو على المجهودات التي تقوم بها  الجهاز الأمني بالمدينة و ختم رئيس جمعية الكتاب العموميين السيد مصطفى مصدق الذي أدار اللقاء باقتدار بمطالبة الحضور بترديد النشيد الوطني .

وعلى نظم و حكم الشاعر الأمازيغي لسيور اختتم هذا اللقاء بحفل شاي على شرف الحضور.

 

الاخبار العاجلة