لماذا غابت الاحزاب السياسية ؟

آخر تحديث :
لماذا غابت الاحزاب السياسية ؟

لماذا غابت الاحزاب السياسية ؟

 

ميدلت بريس .

ضربت في الأيام القليلة الماضية ،عاصفة رعدية مصحوبة بالبرد ، بساتين  فاكهة التفاح بمنطقة زاوية سيدي حمزة وتايرارت والنزالة،فتحولت هذه المناطق الفلاحية في ظرف قياسي وجيز الى مناطق ـ منكوبةـ .فلاحو هذه المناطق أفادوا في تصريحات متطابقة،أن هذه العاصفة الرعدية أتت بعد سنة من العمل الشاق والإنفاق الدائم ،وحولت أحلامهم إلى كوابيس وبات أغلبهم   ـالله كريم ـ و مهدد بالسجن بسبب العجز عن أداء ما بذمته من ديون العباد ومؤسسات القروض .

وفي مناطق أخرى  تعرضت فاكهة المشمش الى صعق ـسحيقةـ أضر بها ومنعها من الإثمار وهذا يهدد أصحابها بالافلاس .. ونفس مصير هؤلاء ينتظر فلاحو القمح والشعير، خاصة بالمناطق البورية التي لم تعرف آنتظام نزول الامطار.وإذا أضفنا الى هذا كله مشاكل تسويق تفاح السنة الماضية بسبب إنخفاض ثمنه في السوق وتكبد التجار لخسائر فادحة.

إن وضع الفلاح بالاقليم كارثي بامتياز، وما يزيده قتامة إنتهاج المسؤولين لسياسة الآذان الصماء واتباع الاحزاب السياسية لأسلوب النعامة، إذ لم يصدر لحد الان من أي حزب حتى بيان تضامني مع هؤلاء المتضررين.فالمفروض قراءة الكارثة بصوت مرتفع وتدارس تداعياتها الآنية والمستقبلية على مداخيل الفلاحين وأوضاع التشغيل الموسمي والاوضاع الاجتماعية وآفاق التنمية بالاقليم.

والمفروض أيضا نهج سياسة تشاركية والبدء بجرد الخسائر، وإعداد التقارير بشانها، والتنسيق مع الحكومة لتعبئة الموارد المالية الضرورية المتأتية من صناديق التضامن والتماسك الاجتماعي، التي تتشدق بها حكومة بن كيران.وعلى الصعيد الإجرائي المحلي ينبغي المطالبة بإعفاء الفلاحين المتضررين من القرض الفلاحي لهذه السنة ،وتجهيز المساحات المزروعة بوسائل لمقاومة ـ التبروري ـ وفتح أوراش للتنمية من أجل خلق فرص الشغل لتعويض الفرص الضائعة التي يوفرها موسم الجني والحصاد.

ليس من المناسب الان ونحن نواجه كوارث طبيعية أن تتوارى الاحزاب السياسية عن الانظار ،ومن الأفيد لها أن تتواجد في الميدان تجنباً للاحراج يوم الحساب، خاصة وأن موسم التدافع السياسي على الابواب…..

الاخبار العاجلة