النوستالجيا تجمع سكان ميبلادن واحولي في “اللمة

آخر تحديث :
النوستالجيا تجمع سكان ميبلادن واحولي في “اللمة

النوستالجيا تجمع سكان ميبلادن واحولي في "اللمة".

ميدلت بريس ـ محمد بوبيزة .

      إلتأم ما يزيد على مائة شخص بميبلادن يوم الاحد 16ـ08ـ 2014 فيما يسميه أهل المنطقة باللمة.أشخاص من كل الأعماروالأجناس جاءوا من مدن المغرب وكل بقاع العالم بهدف صلة "الرحم" مع المكان والهواء والانسان. حرارة إنسانية  هادرة  تقاوم حرارة الجو المفرطة  تلهج بها كل الوجوه الحاضرة  .

مصافحات طويلة ودموع اللقاء تشي بعمق  الروابط التي كانت تجمع سكان هذه المنطقة .فقد ذهب الفرنسيون وتوقف إنتاج الرصاص ومسح المسؤولون هذه المنطقة من كل أجندة التنمية.لكنهم لم يستطيعوا إجتثات  الاحاسيس الجياشة والذكريات الجميلة التي بقيت عالقة في صدور الذين عاشوا العصور الذهبية لهذه المناطق ، ومررتها الامهات العفيفات عبر حليب الرضاعة للاجيال اللاحقة.لم تنتج هذه الربوع معدن الرصاص فقط بل أنتجت كوادر في كل الميادين وطاقات هادرة استطاعت فرض نفسها بكل جدارة واستحقاق.

إن العودة إلى هذه الربوع هوإحياء للروح وبلسم للجروح وجرعة للجسد الذي أضنته الغربة وبات يتوق إلى أرض الطفولة والطهر والنقاء.

إن معاني" اللمة"  يجسدها هذا التجمع الحاشد ،وتترجمها "قصعات الكسكس" التي تمتد إليها كل الايادي ،وحفلات الرقص الجماعي العفوي، وتسمو بها لغة التخاطب وحرارة الشوق و العناق التي لاتخطئها العين إلى مصاف المواسم التي ينبغي أن تتبلور وتتطور في المستقبل.

إن اللمة عرف محلي إرادي و مطلب جماعي صادق  نابع من العقل والوجدان وهذا سر مقاومته للزمان. والمأمول ترسيخ هذه الثقافة في الاجيال اللاحقة وهذا من شأنه ضمان إستمراروصمود هذه الأعراف والتقاليد الى الابد  .   

الاخبار العاجلة