تقييم مهرجان التفاح ميدلت 2014

آخر تحديث :
تقييم مهرجان التفاح ميدلت 2014

تقييم مهرجان التفاح ميدلت  2014

ميدلت بريس ــــ حسن زاهو .

أسدل الستار البارحة 26 أكتوبر 2014 على فعاليات مهرجان التفاح بميدلت  ، المهرجان الذي أختير له شعار هذه السنة " الجودة، التصنيف، وتثمين المنتوج لتسويق افضل  "من تنظيم عمالة الاقليم و بتعاون مع جهات ساهمت ماديا من أجل انجاح هذه التظاهرة .التي رصدت  لها ميزانية 40 مليون سنتيم . هذه الميزانية التي تبقى محدودة من أجل مواكبة مهرجانات ضخمة  على مستوى تنظيمها و برامجها و أهداف أنبل مما هو عليه الحال .

عرف اليوم الثاني من المهرجان تنظيم استعراض جاب الشارع الرئيسي للمدينة منطلقا من أمام المركز الثقافي  في اتجاه الرواق المخصص له ، من تنظيم جمعيات المجتمع المدني –جمعية سوق المغرب و الجمعية الاطلسية للمبدعين الشباب و جمعيات فضاء التضامن و التوجيه المغربي بالاضافة الى جمعيات أخرى .

تخلل هذا العرض مجموعة من اللوحات المعبرة ، جسدها مجموعة من الاطفال و براعم المدارس الخصوصية و ذوي الاحتياجات الخاصة و الشباب و النساء و الفتيات ، بالاضافة الى عروض لفلاحين صغار ساهموا هم الاخرون من خلال عربات فلاحية مجرورة ، خلقت نوعا من الفرجة لساكنة متعطشة لتظاهرات تكون في مستوى  تطلعاتها . وكأبرز صورة معبرة كان  حضور عروس التفاح بزي تقليدي على حصان مغربي أصيل تتقدم سربة من الفرسان مصحوبة  بأهازيج غنائية أمازيغية رفقة فرقة "بووغانيم – النفار – عيساوة " أجمل أثر على هذا الحفل .

وعلى شرف الحضور ، من منظمين و ضيوف و ساكنة ميدلت ، أقيمت سهرات فنية خلال اليوم الثاني و الثالث من المهرجان ، شارك فيها مجموعة من الفنانين  المحليين و الوطنيين في كل من الفن الامازيغي  الذي جسدته الفنانة السوسية عائشة تاشنويت  و الفنان علي أزلماظ ، استطاعا أن يتحفا الجمهور و يتفاعلا معه . الا ان ما ميز هذه  الدورة هو حضور الفنان سعيد الصنهاجي في أول زيارة له لعاصمة الاقليم  .

وكما هو معهود ، فعندما تنفرد جهة ما في تولي تنظيم هكذا تظاهرة  تحت شعار " أنا وحدي مضوي البلاد " متمادية في تغييب الطاقات المحلية التي تزخر بها  جمعيات المجتمع المدني محليا و اقليميا ، فان الأمر لا يخلو من متواليات من الاختلالات و النواقص التي تنم عن غياب أي تقييم  للمحطات السابقة  و استحضار النقد و النقد الذاتي للاستفادة من الأخطاء السابقة و عدم تكرارها  .

ومن بين الأخطاء التي رصدتها ميدلت بريس ، نكتفي بذكر برودة الافتتاح و الاختتام اللذان غابت عنهما كلمتاهما – ربما يكون هذا تأسيسا لعرف جديد في هذا الشأن – و غياب مجموعة من المسؤولين الذي يعزيه الرأي العام المحلي الى الخلافات السياسوية الضيقة و التي لا تخدم مصالح سكان هذا الاقليم الفتي . ولعل أبرز ما لاحظه المتتبعون غياب واضح و فاضح  للفلاح الصغير داخل الرواق و الذي هو في أمس الحاجة الى دعم معنوي على أقل تقدير . كما لم يتم استغلال و استثمار كل ما تم كراؤه عند الخواص  من معدات على أحسن وجه ، و كمثال على ذلك  مشكل الصوت على خشبة السهرات  مما أثار امتعاض الحضور الذي لم يكن يسمع الصوت بشكل جيد ، مما سبب انسحاب عدد كبير منه . كما وزعت ملصقات صدرية  للصحافة بشكل عشوائي على كل من هب و دب ، في إهانة صارخة  للمنابر الاعلامية المشاركة في تغطية هذا الحدث ، هو ما استغله البعض في تسهيل دخول أقارب له الى أمام المنصة ، ومنهم من أعاد نسخها ليلج الفضاء المخصص للصحفيين وهذا غيض من فيض .

و كرسالة للجهات المنظمة ،  فان هذه النسخة من المهرجان خطوة الى الوراء ؛ و لهذا فبذل الهمس في الاذن نطرق طبلات  كل الاذان الصاغية لكل الغيورين على تنمية هذا الاقليم لنسمعهم ضرورة  تظافر الجهود لازاحة كل المشوشين و السماسرة الذين يبتزون و يساومون الفنانين  في جزء من مستحقاتهم  .

الاخبار العاجلة