فعاليات الملتقى العلمي الرابع بميدلت .

آخر تحديث :
فعاليات الملتقى العلمي الرابع بميدلت .

فعاليات الملتقى العلمي الرابع بميدلت  .

ميدلت بريس ـــ حسن زاهو .

عودة الأمة إلى أخلاق القرآن و السنة ،هو عنوان الملتقى العلمي في نسخته الرابعة، الذي دأب المجلس العلمي المحلي بميدلت على تنظيمه اليوم الأحد 02 نونبر 2014 بالقاعة الكبرى  للحفلات الأطلس ، بتعاون مع عمالة الإقليم و بتنسيق مع المندوبية و نظارة الأوقاف و المجلس البلدي بميدلت .

وتحت شعار " الدعوة إلى الله منهاج و بصيرة " انطلاقا من قول الله تعالى " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعني…" عرف هذا الملتقى حضور ضيوف كبار من أساتذة و دكاترة رؤساء مجالس علمية من مدن مغربية، و السيد رئيس المجلس العلمي بميدلت و ممثل السلطة السيد باشا المدينة والسيدان مندوب و ناظر وزارة الأوقاف بالإقليم و رؤساء مصالح خارجية  ، بالإضافة إلى حضور عدد كبير من  الوعاظ و المرشدين والأئمة و المؤذنين و المهتمين بالشأن الديني .

استهل برنامج هذا الملتقى  بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت عبد الحميد الراكوبي،  تلتها  كلمة السيد التهامي هرشة رئيس المجلس العلمي المحلي بميدلت الذي رحب فيها بالحضور و السادة الضيوف . وتطرق إلى الدعوة إلى الله تشع  أنوار الإيمان في قلوب العباد ،و تحفظ الأموال و تصون  الأعراض فينتشر الخير و ينقطع الفساد .و إذا تخلى أهل الدعوة عن أداء مهمتهم ، تكثر الرذائل و ينعدم الأمن …وهذا ما أفضى إلى تحول الدين في هذا الزمان الى عادة بدلا من عبادة ومن هنا كان للداعية فضل عظيم و أجر كبير و استدل المتحدث بقول الله تعالى  (ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين  ).

وفي مداخلة للسيد مندوب الأوقاف، تحدث عن الوسطية و الاعتدال كصفات يجب ان تتوفر في المرشد، مستدلا بقول الله تعالى "  وكذلك جعلناكم أمة وسطالتكونوا شهداء على الناس …" الآية . و أشار إلى ضرورة الالتزام بالثوابت المغربية و أن يبتعد الداعي  في خطابه عن كل ما هو هدام.

 ثم انتقلت الكلمة الى السيد ناظر الوزارة ، الذي شكر المجلس العلمي المحلي على تنظيمه هذا الملتقى  وهو مناسبة للقيمين الدينيين لمناقشة مجموعة من قضايا تهم الأمة . و أن الدعوة الى الله مهمة اصطفى لها الله عباد صفتهم الوسطية و الشهادة كتاج و أن تكون الدعوة بالحكمة و العلم و اللين و الحلم و الصبر …

هذا وقد عرف الملتقى  تكريم أكبر إمام راتب  بالإقليم السيد محمد اوجيل من زايدة .و أكبر مؤذن سنا محمد أكسرا من ميدلت و السيدة حورية ايت قسو محفظة للقرآن بدار القرآن ميدلت  و السيدة الدريسية هزي حاملة للقرآن العظيم  رغم الظروف التي تعيشها لم يثنيها هذا عن المثابرة و المجهود الكبير لحفظ كتاب الله. و تم تكريم الطالبين العربي الكرومي  و محمد اليوسي، وبهذا انتهت  الجلسة الاولى لهذا الملتقى.

 

وبعد استراحة شاي على شرف الحضور، استهل الدكتور توفيق بن أحمد الغلبزوري رئيس المجلس العلمي المحلي للمضيق الفنيدق الجلسة العلمية ويعد المتدخل من أبرز الدعاة  المعروفين  بنشاطهم الدعوي و هو أستاذ بكلية أصول الدين بتطوان ، له من المؤلفات " المناط المنيف للتعريف بعلماء الريف " وقد جاء في مداخلته " الدعوة إلى الله في ضوء السنن الكونية " تعريف السنن في اللغة و الاصطلاح و قسمها إلى كونية و اجتماعية و المراد بالأخيرة هي سنة الله في المجتمعات و مصدر السنن من القرآن و هو  المصدر الرئيسي و هو أساس معرفتها . ان العبرة الأولى من قصص القرآن والثانية من  السنة النبوية الشريفة والثالثة من  التاريخ بمفهومه الشامل.

ان ما يميز السنن الكونية  الخصائص التالية : العموم – الشمول – الثبات – الانفراد ، و لعل أبرزها التغيير . و هذه  المحاضرة  سيرها بنجاح الأستاذ اخلف اهنيا و قام بمهمة المقرر عبد الله أمقران .

والمحاضرة الثانية ، كانت للدكتور مصطفى الزمهني رئيس المجلس العلمي المحلي بخنيفرة وكان  موضوعها " معالم المنهج الدعوي الرشيد في دوحة سورة المدثر من القرآن المجيد " فالدعوة الى الله من الأمور التي يحتاج إليها المسلمون في الوقت الراهن ، خاصة و ان الأمة تعيش في تخبط و تفرقة وهنا تكمن أهمية الدعوة  في تحسيس كل واحد ،

فغيابها بمثابة خسوف الشمس وافتقاد لحياة هذه الأمة ولبوصلتها و القرآن المكي هو الذي يرسم معالم الطريق وهو الذي يرسخ في العقول و القلوب الأسس الصحيحة فكان من الضروري أن ينقي الداعية نفسه و قلبه من كل الشوائب  فهو السراج المنير و لابد له من صفة الحركة كالشمس التي تنير الكون فهي لا تعرف تحزبا و لا طائفية ، وهو شأن الداعي فهو لكل الطوائف و لكل العباد . سير هذه المحاضرة الأستاذ حسن العلمي و المقرر بلقاسم عاشور .

وتحت عنوان " شروط الداعية الناجح " وضع الأستاذ محمد العمراوي ، مدير معهد الامام مالك للتعليم العتيق بسيدي سليمان شروط الداعية  المؤسسة و المساعدة .

ودعا إلى العمل الكثير و الكلام القليل، و الدعوة ليست وظيفة و لا مهنة بل هي معاناة نفسية وهي استشعار أحاسيس الناس . فقسم هذه الشروط إلى عشرة أقسام حسب منظوره،  فالإذن أولها  ثم الإخلاص ثم العلم و معرفة المخاطبين و تحمل الأعباء الثقيلة … سير المحاضرة عبد السلام البلغيتي و المقرر عبد الله  بوحاميدي .

وفي الختام تمت قراءة برقية الولاء و الإخلاص المرفوعة إلى أمير المؤمنين ثم الدعاء له. سير هذا الملتقى العلمي الرابع و قدم فقراته المختلفة الاستاذ محمد أبراوي .

ولقد استحسن الحضور الأجواء التي مر بها الملتقى ، شاكرين للجهة المنظمة هذه السنة الحميدة التي تتكرر كل سنة ، بحيث يلتقي المهتمون و المتتبعون  بثلة من الأساتذة الأفاضل المتخصصين  تحت سقف واحد و توجه واحد في مجلس ذكر يتلى فيه القرآن و يتدارسونه فحق عليهم قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ..". وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ."

فاللهم اجعل رفقتنا من خيرة خلقك و اجعلنا من أهل القرآن  و خاصته .

الاخبار العاجلة