عين ميدلت بريس على احياء المدينة حي القادوس

آخر تحديث :
عين ميدلت بريس على احياء المدينة حي القادوس

 عين ميدلت بريس على احياء المدينة  حي القادوس

ميدلت بريس – اوبنلحسن الحسين

إتخد العمل التطوعي لمواطن مغربي بسيط يعيش على الهامش بالرباط (فرناتشي) بتدخله معرضا حياته للخطر لفتح بالوعات الماء لانقاد أحياء بكاملها من الغرق بمياه التساقطات الأخيرة صبغة بطولية ولقبه الاعلام الوطني بعلال القادوس وسلط عليه الضوء وعلى حياته الخاصة. وهو بذلك يستحق التكريم على روح وطنيته العالية .

والحديث عن علال القادوس بالرباط الدي أنقد بعض احيائها من كارثة محققة يجرنا للحديث عن حي القادوس بميدلت الدي يحتاج الى مثل علال القادوس لإنقاذه من وضعيته المزرية .

انه حي هامشي  شقيق لحي الشعبة  المختبئ بين شعاب خلف السوق الأسبوعي ليوم الاحد بالمدينة  حيث بالكاد تظهر بعض البنايات التي حالفها الحظ لتعلو على مستوى الشعبة لتعلن للمارين عبر الطريق الرابط بين مقطع المحطة  الطرقية الجديدة  وسوق الاحد وطريق مي بلادن ان هناك حيا هامشيا رابضا بين شعبة رئيسة وروافدها

حي نشأ في تسعينيات القرن الماضي مع توالي سنوات الجفاف اضطرت معها  بضعة اسر تعيش على الرعي والترحال الى الاستقرار  في بيوت متواضعة  واشتغلت بقطاع البناء ونقل البضائع عبر عربات تجرها الدواب او تدفع باليد ثم سرعان ما تقاطرت اسر أخرى ليصبح حيا قائم الذات سيتحول الى كتلة انتخابية حاسمة في المحطات الانتخابية لبعض المنتخبين مستغلين حاجات سكان الحي للخدمات الأساسية من طريق وانارة وماء صالح للشرب ومدرسة وووو لذلك  ترك الحي لحاله ينمو ويتوسع بشرط ان يبقى في المخبئ لا يعلم به غير سماسرة الانتخاب بدعوى انه سكن عشوائي .فتوسع وتمدد على طول الشعبة  ليخرج من بين شعابه حيا جديدا هو حي القادوس نسبة الى الساقية التي شيدها المعمر لإيصال الماء الى ضيعة البرتي في طريق ميبلادن .وغير بعيد عنه تصادفك ثقب  في شكل بئر  عميق مكشوفة  دون حماية او علامات خطر بعد ان ازيلت غطاءاتها كثقب لصيانة القادوس  عند الضرورة وهي الان تشكل خطرا على المارة وخاصة الاطفال الدين يلعبون بجوارها (انظر الصورة اعلاه).

حي لا يملك من الحي غير الاسم مباني طينية في معظمها تعكس الفقر والتهميش تطل عليه مزبلة المدينة المفتوحة على الرياح في إتجاه مي بلادن . تشعر وكأنك لست في مدينة ميدلت  بل في منعزل أو أحد كيتوهات السود بجنوب افريقيا زمن الميز العنصري الفرق الوحيد انها امنة وليست وكرا للإجرام أو المخدرات أوالانحراف . سكانها بسطاء  مسالمون يكابدون من أجل لقمة العيش الكريم .

 التنمية البشرية لم تعرف طريقها اليه ولا أثر لها هناك اذا استثنينا الربط بالكهرباء وترصيص الشعبة وازقتها التي لها اتجاه واحد  تنتهي عنده وهو الشعبة شكلت رتوشات لحملات انتخابية لاغير وسقايات عمومية معطلة حيث يتنقل السكان الى سقاية سوق الاحد للتزود بالماء الشروب . الطريق اليه سالكة فقط لسماسرة الانتخابات الذين يفضلون استمرار المعاناة لتتحول الى برنامج انتخابي ووتر تُعزف عليه نغمات سوف وسنعمل وسنبني وس وس وس …

فإلى متى تستمر معاناة حي القادوس وحي الشعبة من هدا التهميش وليشعر سكانهما بالانتماء الحقيقي لهذه المدينة ويتخلصون من المخبأ الطبيعي الدي جعلهم لسنوات يتوارون عن الأنظار عن انظار صحاب الحال. فلينتظر الحي رجلا من طينة علال القادوس .?

 

الاخبار العاجلة