خلفيات رسالة برلمانيي الاقليم ضد رئيس جهة مكناس ـ تافيلالت.

آخر تحديث :
خلفيات رسالة برلمانيي الاقليم ضد رئيس جهة مكناس ـ تافيلالت.

خلفيات رسالة برلمانيي الاقليم ضد رئيس جهة مكناس ـ تافيلالت.

ميدلت بريس ـ محمد بوبيزة

قطع السيد سعيد شبعاتو رئيس جهة مكناس تافيلالت الشك باليقين ،وأكد في إتصال هاتفي أجريناه معه، أن النواب البرلمانيين باقليم ميدلت قد عمدوا إلى مراسلة وزير الداخلية في شأن  الدعم الذي قدمه المجلس الجهوي للجمعيات بإقليم ميدلت، وكذلك في شأن التجهيزات والتمويلات التي قدمت من طرف المجلس المذكور للمستشفى الاقليمي بميدلت.

هذا وقد إتهم البرلمانيون في هذه الرسالة رئيس الجهة، بدعم جمعيات إقليم ميدلت بسخاء كبير ،وأكدوا أن هذا الاجراء غير بريء والهدف منه إستمالة هذه الجمعيات، وإستغلالها ككتلة إنتخابية.كما أشاروا إلى أن المستشفى الاقليمي بميدلت تحول إلى مصحة خاصة في إشارة ضمنية إلى إدارته من طرف أخت رئيس الجهة ، ملمحين أيضا إلى  أن تجهيزات  المستشفى المذكور تحمل أرقاما وكتابات تحيل على الجهة المانحة التي هي الجهة.

وفي معرض رده  عن ما ورد في رسالة البرلمانيين ، نفى سعيد شبعاتو بقوة كل الاتهامات .وأكد أن الهدف من دعم جمعيات إقليم ميدلت ،أسمى وأهم من إدعاءات النواب البرلمانيين، ويتجلى ذلك في هاجس المساهمة في تأهيل النسيج الجمعوي الهش بالاقليم  والانخراط الفعلي في تقوية قدرات الجمعيات بالمنطقة .وذلك نظرا لصعوبة المحيط السوسيو ـ اقتصادي وهشاشة البنية المجتمعية في إقليم فتي، عرف زيارات ملكية، ونشأت فيه العديد من الجمعيات الجديدة.إن الهدف من الدعم المادي هو تأهيل النسيج الجمعوي وتطوير قدراته التنظيمية والتدبيرية وضمان فعاليته ليشارك بايجابية في التنمية المحلية.وأضاف المتحدث أن هذه الاستراتيجية إقتنع بها المجلس الجهوي بكل تلاوينه السياسية، ودعمها بقوة وبوعي ،خاصة دعم جمعيات إقليم ميدلت وإقليم خنيفرة اللذان يتميزان بالهشاشة والفقر.

أما في شأن الاتهامات التي طالته، والمرتبطة بالمستشفى الاقليمي بميدلت.فأكد المتحدث أن جهة مكناس ـ تافيلالت دعمت هذا المستشفى سابقا أي قبل حلول أخته بإدارته، بما يناهز 550 مليون سنتيم وكان حينها المندوب الاقليمي إستقلاليا ومدير المستشفى كان استقلاليا ايضا.و قد جهزه المجلس الجهوي أيضا ب 60 مليون سنتيم ،ولا دخل لنا يقول المتحدث، إذا حملت هذه التجهيزات إشارات الجهة المانحة ،فهذه الاشارة لاتخص مستشفى ميدلت وحده بل تشمل جميع تجهيزات المستشفيات بكل ربوع الجهة.وأضاف ذات المتحدث أن المجلس الجهوي منح   240 مليون سنتيم لانشاء مركز تصفية الكلي التابع للمستشفى الاقليمي بميدلت، ولا نطلب للمستفيدين من خدماته إلا الشفاء العاجل.إننا نقوم بكل هذا المجهود الجبار لتسهيل الولوج الى الخدمات الصحية  وتقريب الاستفادة منها وتحسين ظروف المرضى الوافدين على هذا المستشفى من كل ربوع الاقليم .إننا لا نستحضر  باي شكل من الاشكال الهاجس الانتخابي، كما يتهموننا بذلك الغارقون في الجزئيات، والتفاهات، وتمارين السجال ،والاحكام المجانية.

وجوابا على  السؤال التالي ـ من يبث في طلبات الاستفادة من دعم المجلس الجهوي؟ أجاب السيد سعيد اسريري عضو مجلس جهة مكناس ـ تافيلالت ،أن هناك لجنة منبثقة عن المجلس هي التي تبث في 80 في المائة من طلبات الدعم.وأكد المتحدث، أن القانون يعطي صلاحية البث في جميع الطلبات للرئيس، لكن هذا الاخير فوض هذا الامرلهذه اللجنة،التي تنعقد وتتدارس جميع الملفات الواردة على المجلس وتقرر في شانها،وأضاف أن اللجنة تحترم  المعايير القانونية والموضوعية  المعمول بها في هذا الشان ،بعيدا عن هواجس الانتماء الجغرافي او السياسي.

وفي رده على سؤال ـ لماذا أقدم برلمانيو الاقليم على إتهام رئيس الجهة وما هي حقيقة هذه التهم؟

أجاب المناضل في صفوق الاتحاد الاشتراكي السيد إدريس الصالحي بكل ثقة، أن التسخينات الاولى بدأت إستعدادا لمبارة الانتخابات التشريعية القادمة.والراجح أن هناك رقم صعب يرشحه المحرار الشعبي المحلي ،ليوقع أهدافا خرافية في الملتقى الموعود.فغير خاف على كل متتبع حصيف أنه لايخلو حزب من الاحزاب الموجودة بالمغرب، من عيون يقظة مسلطة على خصومها تراقب سكناتهم وتتوقع تحركاتهم.ولا شك أن هذه العيون رصدت منذ الندوة التي أقيمت بميدلت القبول الذي حظي به رئيس الجهة، الذي تحدث فأقنع ولبس  ببراعة جبة السياسي البارع، والاستاذ المحنك، والخبير القانوني، والمثقف المدافع والمؤمن بالرأي والرأي الاخر.

ولانه لايصح إلا الصحيح في النهاية ،فلا يمكن لهذا اللغط الاهوج أن يصمد امام الدلائل الدامغة التي يقدمها رئيس الجهة.إن هؤلاء البرلمانيين المشتكين يطبقون قولة بول فاليري في السياسة ومعناها (ان السياسة فن مشاغلة الناس عما يهمهم بالكذب عليهم) .هؤلاء يملكون شهادة " إيزو"في جودة الكذب.

الخيط الناظم بين جميع هذه الاحداث يؤكد أن هناك هاجس الخوف من الانتخابات التشريعية القادمة.فكفانا من المزايدات الفارغة كفانا من المشاكسات والمعاكسة المسكونة بالرغبة في تحقيق المصالح الشخصية الضيقة.فطوق نجاتنا هو صرف إمكناتنا في الوجهة الصحيحة للارتقاء بالانسان وتحسين أوضاعه وصون كرامته والالتفاف للتغلب على الفقر والجهل وشتى الضلالات والجهالات.

و خلاصة القول أنه ليس من المناسب و لا من الافيد اليوم أن يتحول الاختلاف بين ممثلي الاقليم بالبرلمان الى عداوة .و أملنا بالعكس أن يغدي جذوة التنافس لتقديم الاحسن و الاجود لساكنة تتطلع بكل لهفة الى مستقبل أفضل .

 
 
 
 
ن
الاخبار العاجلة