خيانة بروائح السلطة

آخر تحديث :
خيانة بروائح السلطة

خيانة بروائح السلطة.

قصص من الواقعبقلم :محمد بوبيزة

كانت تفوح منها رائحة الخيانة منذ أن كانت مستخدمة بفندق مصنف .رائحة تخترق بعنف مسام الاجسام التي ترنو منها لتسجنها برغبة جانحة للارتواء من عبق وعمق تلك العيون الناطقة بالشبق والجنس.طاقة أنثوية آسرة منفجرة تنساب بقوة ، لتطيح بكل طريدة لتنبطح أمام رغباتها المادية. فكانت تنال ما تطلبه وبسخاء ،ولا يرجى منها إلا الرضا والقبول.

إنزلقت من الجبل فزادتها الطبيعة بسطة في القد و القوام ،نحتته بعد مكوثها بالمدينة بتوابل التمدن فامتلا الجسد واكتمل.

 ارتبطت بعقد شرعي نتج عنه مولود ذكر،وكان عشها البسيط لا يحتمل تطلعاتها الطبقية ، فهي لا تملك الا سلم جسدها الجذاب، المشتهى لترتقي به، لتصنع بيتا متين الاركان.وللوصول بسرعة وبأمان وتحقيق طموحها ،إستجابت بغنج أنثوي بعد طول إلحاح لرغبات رجل السلطة المتخن بأتعاب عمله اليومي،  وبمعاناة ماضيه البئيس التي تبرز على قسمات وجهه التعيس.قرأت شجنه وعطشه  من نظرات عيونه ،فأذاقته حلاوة جسدها المملح،فكان ينقض  على منعرجات  القديد  المفتول، بحثا عن تعويض لحرمان سرمدي،كان يسيح مع زوايا جسدها بإنعكاس مرضي لكبت غير مرتوي، يقبع منذ زمان بعيد في ثنايا الجسد السلطوي.لم تعد نزوة عابرة  طائشة، لقد تحولت الى عادة يومية تسجن الجسد المتعب في متاهات اللذة .عادة مرتقبة للتفريغ وتفجيرالليبيدو المسجون.لحظات مسروقة لرد اعتبار للذات، على حساب جسد أنثوي منحته الطبيعة كل معاني الجمال، ولكن مكر الزمان أتخنه بسكاكين الفقر والاحتياج، فزين له الشيطان غواية الزنا واقتراف المحظور.

لم تغب عن الزوج خبايا الامور،فقد عرفت علاقته بزوجته الفتور،وتقوت شكوكه بعد أن برد وهج السرير،وسطعت آثار الغدر والخيانة لاتخطئها العين ،فتحولت حياة  العش الهش الى لهيب مشتعل ،ولن يطفيء ناره المتقدة إلا أبغض الحلال.

نطق القاضي العادل بالحكم المنتظر،تعقب الزوج المغدور المطلقة في الخفاء ،لأنه كان أدرى الناس بطاقاتها الجنسية الملفعة تحت الثياب، ولن تنتظرطويلا  حتى تنفجر.إستقلت حافلة متجهة الى مكناس ،أرسل معها عيونا لصيقة تراقبها، واستقل بمعية صديق سيارة في أثرها.لم يدم مكوثها بالمدينة الاسماعلية طويلا ،فجسدها مثير وعيونها تبوح برغبتها في اصطياد زبون.

وجدت ضالتها في مرشد سياحي  مثير،إصطحبها الى فندق  غير بعيد، بعد أن إقتنى لوازم ليلة ساخنة.أسرع الزوج المغدور إلى إخبار الضابطة القضائية،وتم اقتحام الغرفة فوجدت الجسد عاريا  كما ولدته أمه يقترف الزنا.تأكد الرجل المغدور أن شكوكه لم تكن هلوسات مرضية ،وقدره قاده الى الارتباط بمخلوق أثبت الزمان أنه من طينة أخرى،لن يردع جنوحه إلا السجن،فرفض بقوة التنازل عن حقه الرجولي المهدور. نسي حلاوة ذلك الجسد الغادربعد أن تأكد أنه ملكية مشتركة.

أما رجل السلطة فلن ينسيه ذلك الجسد المملح المملوك إلا جسد مماثل وبنفس المواصفات .

.

الاخبار العاجلة