مع محنة الرفاق الحقوقيين..

آخر تحديث :
مع محنة الرفاق الحقوقيين..

مع محنة الرفاق الحقوقيين..

ميدلت بريس – محمد بوبيزة

الحمد لله لقد إستعاد الاصبع مرة أخرى حقه في الاشارة إلى الجلاد،فبيان  فرع الجمعية المغربية بميدلت جاء ناصعا ساطعا ، تشير السبابة فيه مباشرة الى كل الجلادين وحواريهم، بدون مواربة ولارياء ولا خوف.

إن الجلاد لم يسلخ  كعادته جلود المناضلين التي أنهكها النضال، وسامها حب هذه البقاع سوء العذاب ،ولكن اليأس خط على سحنات نخبة من الحقوقيين الاوفياء مسحة من الفرح المفقود .فالرفاق مرضى محتملين ،لان الدفاع عن الحقوق المنتهكة، بهذه الجغرافية المنكوبة مضر جدا بالصحة كالتدخين.

لقد إقترف الجلاد جريمة لم تترك دما ،فقد ران أن يخنق أنفاس الكلام بدون كلام، وأن يدبح الكلمة بسلاح المنع والصد والاقصاء والحرمان.فالحمد لله أن الجلاد يهاب الكلام ،ولا شيء يخيفه إلا الكلام، فقد فتش مرارا ولم يجد بندقية، ولا رصاصا، ولا حتى خنجرآ.

الحقوق أيها الجلاد ليست شظايا ولا نتف، وليست مادة تتجزأ إلى ذرات.إنها صخرةلا تتفتت، وإسمنتها هو الايمان والوعي بان أبناء آدام صنف واحد ،،وسواسية ،وأحرار.

واهم من يعتقد أن المدافعين عن حقوق الانسان  فيهم صقور وحمائم .فالواقع موبوء ومتمنع وعنيد فلا يستطيع الوديع ،منازلة الجبار المتسلط ،فالحق لايعطى ولكن ينتزع.

إن زرع بذور التفرقة  الذي ترعاه الدولة ،هو ما يهدد الحقوقيين ،فقوتهم في اتحادهم، وتكتلهم، فهما اختلفت السبل فالهدف واحد لان الحق واحد لايتجزأ.

الدولة تقترب من حظر الجمعية المغربية لحقوق الانسان كما تحظر أنشطة العدل والاحسان، لانها فشلت في اختراقها وعقابا لها على تبنيها لاطروحات وتوجهات حسمت فيها بالنقاش، والحوار وحرية التعبير والديمقراطية الداخلية.إن الدولة تقدم العلف  لتلك المراكز والمنظمات التي تحسن الاستمناء الحقوقي وتدغدغ العوطف، وتطفيء لهيب المطالب، بالتسويف والترهيب والوشاية.

إن موعد الالتحام بين الفروع قد أزف، لان خطر التشتيت على الابواب، ولا مناص من نبذ كل ما من شانه أن يقزم التواجد الفعلي (كميا ونوعيا )لانشطة جمعية  تعاني من مخلفات حرب استنزاف، وهذا بالضبط ما عبرت عنه في السبعينات فرقة ناس الغيوان(قلال، قلال ما فينا ما يتقسم))

الاخبار العاجلة