بريء وراء القضبان .

آخر تحديث :
بريء وراء القضبان .

بريء وراء القضبان .

ميدلت بريس ـ متابعة

يروج في هذه الايام بالمحكمة الابتدائية بميدلت ، ملف  تهريب الجبس الاحمرمن طرف عصابة تم القبض على  بعض عناصرها، من طرف فرقة من الدرك الملكي بميدلت صبيحة يوم الاحد 3 دجنبر2014 ،إذ تم حجز المادة المهربة، محمولة على سيارة من نوع مرسيديس210 ، كما تم إعتقال السائق ومرافقه.

السيارة المحجوزة


والمثير في هذه القضية التي يتابعها الرأي المحلي باهتام شديد، أن السيارة المحجوزة كانت تخترق شوارع مدينة ميدلت يوميا، بدون فحص تقني لمدة تزيد عن ستة اشهر بالتمام والكمال . ولم يتم ولو لمرة واحدة توقيفها من طرف شرطة المرور،لأنها بكل بساطة في ملكية مستشار جماعي بالمجلس البلدي بميدلت.
وما هو أكثر غرابة ويطرح ألف نقطة إستفهام ،هو أن سائق السيارة المحجوزة كانت بحوزته شهادة طبية  مؤرخة  بتاريخ 14 يناير 2015 ،تصل مدة العجز بها الى خمسة واربعون يوما( 45 يوم )صرح أمام المحكمة أنها منحت له من طرف طبيب بمكناس ،ليقدمها في قضية ضرب وجرح.
إن المكان المفروض أن يكون فيه هذا الشخص  المضروب بقوة كما يدعي، هو العناية المركزة بإحدى العيادات الخاصة ،فالشهادة الطبية التي بحوزته تثبت أن عزرائيل  لن يتأخر في زيارته . ولكننا وللغرابة نجده يسوق سيارة  من الحجم الكبير ،محملة بأكثر من ثلاثة أطنان ،وقد يكون شارك في عملية الشحن ايضا.إنه منطق لا يستقيم لكل ذي عقل راجح، فإما أن الشواهد مزورة، وإما أن الشخص المضروب من فولاذ؟؟؟
ولكن  المحكمة الابتدائية ،ترى الامور بشكل آخر،وتختار الحل السهل هو ايداع المتهم (الضارب)السجن بدون تمحيص لاقوال الشهود ولا بحث دقيق في صحة الشواهد الطبية، ورفضت تمتيعه حتى بالسراح، رغم وجود ضمانات كافية ووافية ،تؤكد مثوله أمام المحكمة في كل حين .
والأدهى والأمرأن المستشار الجماعي صاحب السيارة المحجوزة، المحملة بالبضاعة المهربة له سوابق في مثل هذا الشان ، ورغم ذلك متعته المحكمة بالسراح، وهو الامر الذي إستفز بشكل كبير الرأي المحلي وطرح مرة أخرى العديد من الاسئلة حول نزاهة القضاء، واستقلاليته وإبتعاده عن التعليمات والمحاباة والمظلات السياسية.
والمامول الان اعادة  فتح تحقيق نزيه من طرف السيد وكيل الملك للاستجلاء حقيقة هذه القضية الغريبة وفك الغازها وفتح طلاسيم اسرارها، بدءا بتقارير الضابطة القضائية الى حدود النطق بالاحكام.

الاخبار العاجلة