الطرق بميدلت مقطوعة الى اشعار آخر….

آخر تحديث :
الطرق بميدلت مقطوعة الى اشعار آخر….

 

الطرق بميدلت مقطوعة الى اشعار آخر….

 ميدلت بريس ـ محمد بوبيزة

الثلج مصدر متعة وابتهاج داخلي، يسري مع الاحساس بالفيض والامتلاء،وهو مناسبة لاخد الصور واللعب والحبور.والثلج  معين الماء بامتياز،وهوعرس سنوي ترقبه الطبيعة لترتوي حتى الاشباع.فليس هناك جمال يضاهي الاشجار وهي تحمل كومات الثلج الابيض الناصع، وتفتخر بها كانها تحمل تاجا مكللا بالالماس.

إن الثلج نعمة من الله عز وجل، ولكنها تتحول الى نقمة بسبب سوء تدبيرالانسان وتهور المسؤولين واستهتارهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم ، و كذلك  بسبب نقص وسائل المقاومة وهشاشة الواقع المعاش.فقد تتحول فرحة البداية  البيضاءالى تعاسة  سوداء،وكما يقول المثل الامازيغي ” تزري تاطفي اقمد امرواس”بمعنى انه تمر حلاوة الفرح ويبقى القرض مستمرا يثقل كاهل المتفائل.فالثلوج المتراكمة في وسط المدن( ميدلت والريش) والبلدات ( زايدة بومية اغبالو ايتزرايت امغار….) تحولت الى وبال ،وعبء ثقيل على الساكنة ،فاغلب المراكز لم تحرك آلياتها المحجوزة،  التي هي في خدمة  ساكنة الجماعات ،وتم اقتناؤها من المال العام ، لتتم الاستفادة منها في مثل هذه الظروف ،لكن رؤساء الجماعات ومسؤولو الوصاية،لهم رأي آخر، لقد تركوا السكان يبحثون عن  حلول بدائية  للخروج من مساكنهم للبحث عن لقمة العيش.هذه اللقمة التي باتت مستحيلة ،فجميع المحلات المهنية ،أغلقت ابوابها بسبب تراكم الثلوج على عتباتهاولايمكن لاي راجل ان يعبر زقاقا الا اذا  تبللت جواربه  وملابسه .وقد فرض البرد القارس اللجوء القسري الى المنازل واستعمال المدافىء وهذا يعني المزيد من المصاريف في وقت وصل ثمن القنطار الواحد من حطب التدفئة ، الى ازيد من مائة درهم  .ماذا سيفعل الفقير والمسكين والمتسكع وعابر سبيل بجمال الثلج الناصع؟،فلا ناقة له هنا ولا جمل ولا شاة ولا حتى دجاجة.انه فقط يعاني من لسعات القر وجيبه مثقوب

يقع هذا في العالم الحضري، والشبه حضري، وما بالك بالعالم القروي حيث تحولت قرى باكملها الى جبال من الثلوج، تهدد المباني الطينية الهشة، و حياةالانسان والحيوان.فقد سقطت منازل بكل من ايت علي نيطو وبوكما، وحوصر العديد من الرعاة باملشيل وأكدال وبوزمو..والبقية كارثية بامتياز.

ماذا تفعل السلطات؟ما هو دورها ؟لماذا لا تتحرك الا في وقت الرخاء؟لماذا تخبىء وجهها في التراب وتنتظر مرور العاصفة؟هل معاناة الساكنة وحياتهم رخيصة الى هذا الحد؟..

لقد مرت العاصفة او كادت، وينبغي احصاء الخسائرودعم الساكنة المحاصرة في اعالي الجبال، كما ينبغي إنقاد الماشية من النفوق والموت جوعا.

إن تجهيزات وزارة اللاتجهيزمهترئة ومتجاوزة ،واكثر من نصفها سطت عليه عمالة خنيفرة اثناء تقسيم التركة،اما الوسائل البشرية بذات الوزارة، فهي نادرة للغاية ،ويعمد المسؤولون الى حيلة التعاقد في اوقات الشدة فقط.

إقليم بمواصفات طبيعة ميدلت الجبلية، يحتاج الى تجهيزات عصرية مرابطة باستمرار في مدينة ميدلت لفتح معابر تيزي نتلغمت، وتجهيزات بالريش لفتح معابر املشيل والنواحي ،وتجهيزات ببومية لفتح معابر سيدي يحي وساعد وتونفيت والنواحي ،وتجهيزات بزايدة لفتح معابر ايت اوفلا وحجيرت.وقبل هذا وذاك ينبغي توظيف طاقات محلية مؤهلة ومتواجدة في عين المكان للتدخل في كل وقت وحين.إن المقاربة الحالية ترقيعية ولا ترقى الى انتظارات الساكنة وتطلع المنطقة لتكون نقطة عبور سالكة  وبالدوام في اتجاه الجهة الجديدة درعة ـ تافيلالت

الاخبار العاجلة