عامل إقليم ميدلت ‘يعجز’ في عزل نائب لاراضي الجموع.

آخر تحديث :
عامل إقليم ميدلت ‘يعجز’ في عزل نائب لاراضي الجموع.

ميدلت بريس ـ محمد بوبيزة.

ليس ضروريا أن يكون المواطن بجغرافية إقليم ميدلت، متعلما وعارفا بأبجديات الابستيمولوجيا فيكفيه فقط ما تختزنه ذاكرته الجماعية، وما سمعه من آبائه وأهله ليعي حقيقة مطلقة لا تستطيع أية قوة تغييرها حتى ولو حارت في شانها كل المعاجم اللغوية والتعاريف الوضعية .حقيقة صارخة تلهج بها الارض التي يطؤها صباح مساء، وتسرح في جنباتها أغنامه وابقاره، وتشرئب منها قامات الاشجارفي الغابات لتلامس فروعها التراب.

إنها الارض الجماعية الخاصة بالقبيلة والدواوير التي يتم العبث بها ،وتقطيعها ،وبيعها وتفويتها للاغيار والغرباء، تحت مسميات مختلفة، كالاستثمار والمصلحة العامة.لم تعد هذه المظاهر حالة خاصة بمنطقة واحدة، بل شملت تراب الاقليم باكمله وتحولت الى ظاهرة متجلية صارخة يعرفها الجميع. لعبة شاخت وهرمت وفطن بمقالبها حتى الصبيان،فكيف يعقل أن يعجز عامل اقليم ميدلت على عزل نائب لاراضي الجموع أدانته الأحكام العرفية لانه ليس من ذوي الحقوق ،كما أدانته المحاكم الوضعية بثلات اشهر حبسا نافذة.وقبل هذا وذاك أدانته الجماهيرالغفيرة واحتجت ضده وبحماس . والادهى والامر أن النائب المحمي مازال يبيع الاراضي المتنازع في شانها، ويطبع الشواهد الادارية بصفته الموقرة كنائب لاراضي الجموع.ونتساءل بمرارة على من ينوب هذا الشخص أعلى السكان أم على السلطة الاقليمية؟ لقد تحولت السلطة وزبانيتها الى مشارك بارز في هذا الصراع ،و مالت لصالح صاحب الشكارة المفتوحة، ولم تلتزم بالوصاية على أراضي الجموع و أوصت خيرا فقط بنائب مدان ومرفوض، وغير شرعي. إن تفويت الاراضي بحجة الاستثمار واهية ولا يقبلها العقل ،فالاراضي تغتصب في واضحة النهاروتمنح لاولئك الذين خبروا دهاليز الادارات ،وقدموا ما تيسر لهم للحصول على التوقيعات .ماذا يستفيد السكان من محطة للبنزين قدمت لصاحبها خمسة هكتارات لاقامة مشروعه الشخصي ؟من يجني الارباح ؟؟؟

لمن تفوت الاراضي بمنطقة امتشيمن ليتمكنوا من قروض المغرب الاخضر؟هل تقدم لذوي الحقوق ؟لمن تفوت الغابات بقرى تونفيت وتيقاجوين وانفكو؟ ماذا يجني السكان الاصليين غير الفتات ؟لمن يسمح باجتثاث أزيرفي جبال الاطلس باثمان بخسة؟من باع رئة مدينة ميدلت وأهداها للعمران لتتحول الى إسمنت وحديد؟.

لقد أخفقت عمالة اقليم ميدلت إخفاقا ذريعا في تدبيراراضي جماعية خاصة بالسكان الاصليين ،وتتدرع بحجج واهية مضحكة بهدف تمرير الصفقات على مقاسها، وللوصول الى مبتغاهاتعمد الى تدجين نواب الاراضي السلالية وتهدد المطبقين لاعراف القبائل بالعزل، وتحمي المخلصين لها، تنفيدا لمفهوم الوصاية كما تفهمها السلطة الاقليمية. لاتستجدي قبائل الاقليم قناني الزيت ولا قوالب السكر المناسباتية ،فقط تطلب رفع الايادي على أراضي أجدادها، لتقتسم بالعدل، ولتكون قاطرة لتنمية حقيقية و دائمة .فقد سالت دماء كثيرة على هذه الاراضي عبر التاريخ ،ويلزم ان تكون قربانا لنهضة حقيقية قد تصل الى حد الاكتفاء الذاتي

الاخبار العاجلة