قصة التوجيه المدرسي والجامعي بنيابة ميدلت.

آخر تحديث :
قصة التوجيه المدرسي والجامعي بنيابة ميدلت.

ميدلت بريس – محمد بوبيزة

عمدت نيابة وزارة التربية الوطنية  باقليم ميدلت بشكل مقصود إلى السرقة الموصوفة لمجهود جمعوي ناجح،  أسال عرق أعضاء جمعية أطر إقليم ميدلت ،و أفرغ جيوبهم، وأتعب  أذهانهم وأعصابهم،و في الاخير  نسبت النيابة وبدون أدنى خجل  تنظيم ونجاح   الملتفى  الرابع المقام ايام  4 و5 ابريل 2015 الى نفسها .

فلم تعد مشاركة فقط، بل تحولت بجرة قلم الى محتضن في العديد من قصاصات الانباء.حيث ربطت بشكل فج ومضحك ايام هذا الملتقى التوجيهي بالتدابير ذات الاولوية في إطار الخطة الوزارية لاصلاح المدرسة المغربية.

إن مشاركة النيابة الاقليمية لم تتعدى حسب شهود، تواجد أربعة موجهين  بمكان الملتقى ،حيث شاركوا  بفعالية في توجيه التلاميذ .ولكن هذا العمل يدخل في طبيعة المهام الموكولة الى هيأة  التوجيه في النظام الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية وخاصة في المادة 48 منه التي تقول (يقوم المستشارون في التوجيه التربوي من جميع الدرجات، بعمليات الاعلام والتوجيه المدرسي ،والمهني وتحيين ونشر المعطيات، والمعلومات المتعلقة بالآفاق التعليمية ،والمهنية ،ويتكلفون بدراسة واستثمار الملفات المدرسية ،والقيام بالمقابلات والفحوص السيكولوجية لفائدة التلاميذ).

11091183_925407280859804_8752077767249134340_n(1)

التوجيه إذن عملية تربوية مصاحبة للعملية التعليمية ،بل ومرتبطة بما هو معرفي، ووجداني، وحسي حركي ، اي متفاعلة بشخصية المتعلم  بعناصرها الثلاث، ولابد ان يتواجد الموجهون بشكل يومي و مستمر في كل  المؤسسات التعليمية الاعدادية منها والثانوية ،وذلك لمواكبة سيرورة المتعلمين ورصد ميولهم والتواصل معهم والقيام بعملية الاعلام و الاخبار ونشر المستجدات .

لا ينبغي ان ننتظر يومين في السنة للانخراط في عمل جمعوي للقيام بعملية التوجيه ،وبعدها وهذا هو الأمر تدخل نيابة وزارة التربية الوطنية  في سبات ربيعي حتى نهاية السنة الدراسية. معتقدة أنها حققت أهدافها ومنحت التوجيه المدرسي ما يستحق من عناية واهتمام.

وخير دليل على هذا المنحى المرتقب هو غياب نيابة التعليم في الملتقى الثاني للتوجيه المدرسي والجامعي المنظم من طرف جمعية أمل للعلم والمكتسبات بتونفيت.فلماذا غابت النيابة الاقليمية؟لماذا يتم إقصاء هؤلاء المتعلمين القرويين من التوجيه ؟

20150409_120812

لا ينبغي اصطياد، وانتقاء المناسبات فقط لالتقاط الصور، وقطع الاشرطة،ولا يكون للامر بعد ذلك تقييم و متابعة  حتى تتحقق النتائج على أرض الواقع.فالمقولة الاميريكية تقول (إذا أردت ان تعلم اللاتينية لجون، فليس عليك بالضرورة ان تعرف اللاتينية، ولكن يتحكم عليك ان تعرف جون) فاذا اردت ان يكون توجيهك سليما ومنطقيا فينبغي ان تعرف جون الذي هو الواقع  المادي للمتعلم وشخصيته  ( معرفيا -وجدانيا-  نفسي -حركيا) وربط كل هذا بالعالم الخارجي .إنها مسؤولية جسيمة وثقيلة لا تتحقق بقطع شريط وأخد الصور للذكرى بل بالعمل الميداني المستمر.

10362371_626757967458984_1029214933495356746_n

فجميل جدا أن يتحرك المجتمع المدني للمساهمة في ورش التوجيه الذي يعتبره لبنة اساسية لبناء مستقبل  ناجح،والاجمل أن ينخرط في هذا الورش نخبة من اطر الاقليم الذين تطوعوا للمشاركة في هذا الملتقى ولبوا النداء بكل اريحة وفخر ،و لكن ما يحز في النفس هو ان يقرصن مجهود الجمعية ويقزم، وكذلك يغيب المسؤولون الاقليميون ورجال السلطة المحلية في الوقت الذي يرعى عاهل البلاد منتدى الطالب.

والاقصاء طال ايضا مستويات الدعم المادي، ففي الوقت الذي تهضر الاموال العامة بسخاء في المواسم التافهة  والاوراش المغشوشة ،تحرم جمعيات جادة  تتغيا خدمة المتعلم الذي هو مستقبل هذا الوطن،  من الاستفادة من دعم مادي رمزي ،لتتمكن الجمعية المنظمة من  تجويد وتنويع انشطتها، ليتم الاشعاع وتتحقق الاهداف المسطرة، في افق خلق نخب محلية ،قادرة على تحمل المسؤولية واستشراف المستقبل بثقة وكفاءة.

الاخبار العاجلة