الى متى نرى مشاريع بالاقليم ولا نرى جودة?

آخر تحديث :
الى متى نرى مشاريع بالاقليم ولا نرى جودة?
طريق اسليم

ميدلت بريس- الحسين اوبنلحسن

شيئ جميل أينما وليت وجهك في الإقليم تجد اوراشا قاسمها المشترك تزيين الواجهات ومداخل التجمعات السكنية الحضرية والقروية من انارة عمومية وارصفة وتزفيت وتوسيع الشوارع الرئيسية  ناهيك عن ربط القرى بالشبكة الطرقية المعبدة  كلها مشاريع  لا يمكن الا التصفيق لها ونتمنى منها المزيد بالنظر للسنوات العجاف التي مر منها الإقليم سنوات التهميش والاقصاء مقارنة بما تم نهبه منه من خيرات معدنية وغابوية سواء في عهد الاستعمار او الاستقلال ,لكن العبرة في كل تلك المشاريع لا تكمن في كمّها بل في معيار جودتها واحترامها لدفتر تحملات وفي اطار صفقات عمومية شفافة تطبعها المنافسة الشريفة عند فتح الاظرفة .

DSC_2051
طريق سوق الاحد عبر تداوت

 

نعم المواطن يرى مشاريع  تنجز لكن لا يرى جودة منذ الوهلة الأولى خاصة بعض المشاريع يصبح فيها المواطن مهندسا بالفطرة حيث تحولت كل الطرق التي أنجزت الى برك مائية يصعب السير فيها كلما تساقطت الامطار مثال على ذلك الشارع الرئيسي المخترق لمدينة ميدلت  والشارع المؤدي الى السوق الأسبوعي عبر تداوت و شقوق  كبيرة على مسافة كيلومتر او اكثر على حافة الطريق المؤدية الى اسليم  حفر متناثرة على طول الطريق نحو فليلو وشوارع المدينة رغم تزفيتها عادت اليها الحفر بشكل ملفت للنظر لايستقيم السير في الشوارع دون حفر وشارع مولاي ادريس الذي واقعه عكس ما تم تصميمه .فهل سيتكرر الامر مع القادم من المشاريع .

لا يمكننا تفسير ذلك الا بالفساد المستشري في عقد صفقات المشاريع وفي غياب المراقبة والتتبع عند مختلف مراحل الإنجاز من طرف المهندسين والتقنيين الذين ينفضح امرهم عندما يأتي المهندس الكبير الرباني وهو المطر فيفضح الجميع .

لا يمكننا تفسير ذلك الا بالزبونية في تفويت المشاريع لمن يدفع رشوة اكثر ويسمح له بالغش اكثر فيستعمل مواد وسلعا بجودة اقل و,,,,,

لا يمكننا تفسير ذلك سوى بغياب المحاسبة عندما تظهر عيوب المشاريع ويتأكد فيها الغش بشكل جلي .

لو كانت هناك متابعة ومحاسبة فعلية لامتلأت سجون المغرب بكل من له صلة بكل المشاريع المنجزة الا من رحم ربك .

الاخبار العاجلة