جريمة بومية والبحث عن الجناة؟

آخر تحديث :
جريمة بومية والبحث عن الجناة؟

ميدلت بريس – محمد بوبيزة

توجد النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بميدلت في هذه الايام تحت الاضواء الكاشفة، فجريمة القتل البشعة التي وقعت ببومية بسبب الرجم لقيت إهتماما وطنيا ،يزداد مع توالي الايام، والتحقيق الذي يباشره الدرك الملكي ببومية تحت اشراف النيابة العامة يبدو متشعبا ،وهذا يتطلب طبعا  وقتا كافيا   لتمحيص الدلائل، والقرائن ،والاستماع الى الشهود بشكل دقيق قبل اتهام أي كان، كما ينبغي عدم الاستسلام للضغوط الخارجية، والتسرع في اتهام ابرياء لاظهار النجاعة  والتخلص من الملف. فالجريمة  المقترفة سابقة فريدة، وشاركت فيها جماعة من الايدي والارجل ، وإتهام شخص واحد أواثنين يبدو صعبا للقبول.

الارتكاز على فيديو بغض النظر عن صحته أوعدمها يبدو لاغيا ،لانه لايبين كل العملية ولا يظهر الضحية  جثة هامدة .لهذا فكل الضربات تعتبر في هذه الحالة مفضية الى الموت ،فليس هناك ضربة قاضية،  الكل شارك في الرجم  الكل متورط،والضحية فارق الحياة  وهوفي سيارة الاسعاف .لهذا نعتقد أن دمه تفرق بين كل الحاضرين والجريمة جماعية بامتياز .

 يشار إلى أن وزارة العدل والحريات ووزارة الداخلية كانتا قد ذكرتا، في بلاغ مشترك، مجموع المواطنين بأن أي فعل أو عمل يهدف إلى أن يحل محل العدالة أو قوات الأمن يعد أمرا غير قانوني تماما ويعاقب عليه طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.ويبقى فقط ان نذكر الوزارتين المذكورتين أنه لو وجد ممثل أية سلطة في السوق لما تمت هذه الجريمة.فلو كان هناك دركي واحد او رجل من القوة المساعدة او ممثل المجلس الجماعي او عون سلطة لتم الاحتكام اليه وتسليمه اللص .غياب ممثل أية سلطة جعل الكسابة يحلون محل السلطة الغائبة.فكفانا من البلاغات الفارغة التي تتخد المواطنين أكباش فداء، ولتكن لوزير العدل الشجاعة ليفتح تحقيقا شاملا بالموازاة مع التحقيق الجاري حاليا لتحديد المسؤوليات .

ـ أموال السنك في الاسواق  الاسبوعية حلال على الجماعات المحلية، وتنظيمالسوق ومراقبته حرام !

– عندما يتم القبض على لص ويسلم الى السلطة المحلية أو رجال الدرك و يتم اطلاق سراحه بعد تقسيم الغنيمة، ليعود اللص الى السوق   مرفوع الرأس، وبحماية زائدة فكيف تكون نفسية  المواطنين ضحايا سرقته ونشله؟؟؟

– عندما يقيم درك بومية كل يوم سوق ثلاثة سدود( باراجات)  الاول في الطريق المؤدية الى اغبالو، والثاني في الطريق المؤدية الى ميدلت ،والثالث في الطريق المؤدية الى تونفيت.  فهذا لا يقبله العقل في الوقت الذي يتدرع بنقص في العنصر البشري،ودركي واحد قادر ان يحول دون وقوع منازعات، وخلافات، ومناوشات ، وما بالك بمنع الرجم والقتل .

من الخاطىء جدا نشر أن هؤلاء الناس مجبولون على القتل والرجم، وتصويرهم بأنهم وحوش آدمية داعشية تحتاج الى ترويض،فهذا استغفال للذكاء، وتسطيح للامور، وهروب من المحاسبة والمسؤولية المدنية.

الجريمة شنعاء بكل المقاييس، ونرفضها بكل الجوارح ،لأننا نؤمن بالحق في الحياة ، وما ينبغي التفكير فيه بعمق، هووضع حد نهائي لمثل هذه الجرائم واستشراف المستقبل    بتنظيم الاسواق و الاعتراف بان هناك تهاون من طرف السلطات الوصية عليها.

ونجهر في اذان وزارة العدل، والداخلية أن حماية جيوب و أرزاق مرتادي السوق، لا يكفيه بلاغ مشترك وكلام فضفاض، في الوقت الذي ينعدم القانون و يتكاثراللصوص.

الاخبار العاجلة