تأملات في المشهد الانتخابي

آخر تحديث :
تأملات في المشهد الانتخابي

ميدلت بريس_ الحسين اوبنلحسن

ان المتامل للمشهد السياسي  المغربي في شقه الحزبي وان شئنا اختزاله في المشهد السياسي المحلي يدفعنا للعودة الى معنى الحزب والانتماء الحزبي فنجد ان الحزب هومجموعة من المواطنين يؤمنون بأهداف  ومبادئ سياسية وأيديولوجية مشتركة وينظمون أنفسهم بهدف الوصول إلى السلطة وتحقيق برنامجهم

اذن بالعودة الى تاريخ المشاركة السياسية في المحطات الانتخابية السابقة  لبعض الوجوه محليا نجد ان معظمها لم يعرف الثبات على انتماء حزبي واحد بل السمة الغالبة هي التلون بكل الوان المشهد الحزبي حسب المصلحة الخاصة طبعا مادامت الاحزاب السياسية عبارة عن دكاكين انتخابية تشتري من يتلون بالوانها عبر التزكية اثناء العملية الانتخابية  وتكون مجبرة على المزايدة بعد العملية  بدفع مال اكثر بعد فرز النتائج فيتحول المشهد الى سوق للنخاسة  نخاسة الضمير .هو حال انتخاباتنا شكلية وبدون مضون انتخابي.

تاملوا جيدا في قوائم اللوائح الانتخابية  ستجدون ضمنها بل على راسها من تمرس في دهاليز تسيير الشان المحلي سنين  بدهاء طبعا  ويتطلع لسنوات قادمة ان كان في عمره بقية .ليتضخم رصيده اكثر في خدمة الصالح العام عفوا ليتضخم وينتفخ رصيده البنكي والبطني .

تاملوا جيدا لكن بنوع من الشفقة من يتولى  الدعاية للحملة الانتخابية  نساء واطفال من مختلف الاعمار قاسمهم المشترك تدني المستوى التعليمي والفقر والحاجة . اوراق كلفت خزينة الدولة اموالا طائلة في اطار الدعم تنثر يمينا وشمالا لايبالي بها احد ماعدا الاطفال الصغار الذين يستمتعون بالتقاطها .شعارات في شكل اغاني لاتعني شيئا . انها فرصة لزيادة الدخل خاصة والدخول المدرسي والعيد ومصاريف فصل الشتاء البارد على الابواب  فلا يهم ان كان هولاء مثل حمار يحمل اسفارا .

تاملوا الاوراق الموزعة  فهي بدون مضمون انتخابي ماعدا الرموز التي اكل الدهر عليها وشرب هي كأحزابها  لاتتغير ولا توحي بشيء من الامل في الافق ولا تثير او تغري هذا الجيل من الشباب الرقمي المهوس بالصورة اكثر من الخطاب فهي بقدر ما لاتغريه ولا تعني له شيئا بقدر ما تثير فيه السخرية بل تحولت الى مادة فكاهية .كما قال احد الظرفاء اوراق ساضعها في  المرحاض كل يوم استعمل ورقة حزب معين كلما دخلته ستكون فائدتها اكثر .

لكن تاملوا وجوه المترشحين ستجدون الشريف النظيف الصالح وهم وهن قلة كما ستجدون المتزلف والمنافق والفاسد والطالح وهم وهن كثرة .

الاخبار العاجلة