الشوباني ،ولنا الايام تبتسم…..

آخر تحديث :
الشوباني ،ولنا الايام تبتسم…..

ميدلت بريس – محمد بوبيزة

جميل جدا أن يخصص رئيس جهة درعةـ تافيلالت السيد الحبيب الشوباني بعضا من وقته الثمين للاستجابة لدعوة جمعية مدنية تعنى بالثقافة والرياضة بالعالم القروي ،والاجمل أن يستقبل والوفد المرافق له  بالطقوس العريقة ،وبالحفاوة الامازيغية ،وتقام لهم الموائد بالذبائح المشوية والشاي المنعنع.

و الاروع من ذلك هو حصول لقاء الاخوة الاعداء ،( السياسي والمدني )و زوال البرزخ  الموجود بينهما  ليتم التلاقي بين طرفين لا يلتقيان.

 ونتساءل  بحيرة هل خلع الشوباني جبة السياسي ؟أم لبست الجمعية  المدنية  بأيت علي ويوسف ربطة عنق السياسي؟ من رخص لهذا اللقاء الصدامي، وعلى أي أساس تم ذلك؟ هل يحق للشوباني أن يتحدث في هذا اللقاء التواصلي مع المجتمع المدني كرئيس الجهة؟

يبدو لي والله أعلم أن الجمعية المذكورة تأكد لديها أن تحقيق مطالبها الرياضية والثقافية على أرض الواقع يحتاج الى رافعة سياسية من العيار الثقيل وتمسكت بأعتاب الدار الكبيرة والتي هي المجلس الجهوي ،علما منها أن ميزانية جماعتها القروية  لا تكفي حتى لشراء مصابيح القرى والمداشر المبتوتة على وادي أنسكمير. ويبدو لي أيضا أن بيت الجمعية المدنية يضيء بالمصباح ولا يستعمل الطاقات  الغير المتجددة المضرة بالصحة والبيئة المحلية.

وعلى كل حال استمع  رئيس الجهة  والفاعل المدني والسياسي (بكل هذه الصفات الثلاث) في لقائه هذا بامعان الى نبض أعضاء الجمعية  المدنية وتعرف على سقف مطالبها والتي تكاد تتشابه في كل ربوع الجهة الجديدة ،والفرق هو أن في الراشيدية مثلا يملك عشرة اشخاص نخلة واحدة يقتاتون من ثمرها ،في الوقت الذي يفوق عدد أشجار التفاح  عدد السكان بأيت عياش،ورغم كل هذه الثروات الهائلة والمداخيل الخرافية فالساكنة تستغيث وتستنجد بصندوق الجهة .

انه ذلك  الصندوق الموعود بتلقي الملايير  والتي ستفرق  على الاقاليم الخمسة بالعدل والقسطاس وبدون تمييز،وسينتشل الصندوق العجيب المنطقة كلها من الفقر و الهشاشة وشظف العيش.

والاكثر من ذلك أن هناك صندوق آخر اضافي  فيه المزيد من المليارات   منح لوزير الفلاحة ليصرفه على العالم القروي ، وسينال اقليمنا الفقير  خمسة الالاف كلم  ( ايه 5000)من الطرق .

 والخبر المفرح أيضا ستتحول هذه المنطقة الى منطقة سياحية بامتياز وستضاهي منطقة ايفران ذات الصيت العالمي.ألم تكن ايفران عبارة عن مغاور كما يدل على ذلك اسمها  الامازيغي وتحولت الى جنة خضراء؟كل شيء لدينا هنا الماء ،والخضرة ،والجبال ،والوديان فقط كانت تنقصنا الارادة وهي الان فولاذية.

إذن  – لنا الايام تبتسم – كما قال وديع الصافي واقتبسها منه السيد الحبيب الشوباني والفرق بينهما أن الاول قالها بلغة الشاعر الرومانسي  الحالم ،والثاني قالها بلغة السياسي  الحامل لشعارات انتخابية قبل الاوان.

نتمنى صادقين أن تكون نية هذه الزيارات تصب فعلا في خدمة ساكنة المنطقة ،وألا يكون الهاجس  هوفقط الرغبة في اكتساح المساحات  الفارغة  وانتزاعها من  الفاعلين السياسيين  المغمى عليهم حاليا ، ودغدغة عواطف ساكنة تهفو الى الشغل والعيش الرغيد  لأنها تحمل اسم عياش على وزن فعال بتشديد العين .

ولعلمكم السيد الحبيب الشوباني فهنا يمنع خبز الاوهام وبيعها لساكنة ألفت  ولسنوات التصويت على الدجالين والمحتالين، وهي تؤدي  اليوم فاتورة تهورها وسذاجتها  من قوتها اليومي وقتامة مستقبل أبنائها ،فرجاء لا تزيدوا الملح على الجروح الملتهبة القاتلة بحق حلاوة ذلك الكبش المشوي والكاس المنعنع الاطلسي.

ان مستقبلكم السياسي رهين بمدى التزامكم بوعودكم الوردية، وإن أخلفتم  وخذلتم ثقة مستضيفكم فمصيركم لن يكون أحسن من سابقكم، ومصباحكم سيوارى  الثرى باحد أركان مزبلة التاريخ .

الاخبار العاجلة