العفاريت والتماسيح بالمجلس البلدي بميدلت

آخر تحديث :
العفاريت والتماسيح بالمجلس البلدي بميدلت

ميدلت بريس – محمد بوبيزة

إنتشت المعارضة بالمجلس البلدي  بميدلت وسرت  في أوصالها حيوية وحبور، وسارعت الى استصدار بلاغ لاخبار الرأي المحلي عددت فيه أسباب مقاطعة الدورة  الاستثنائية الاخيرة ذات نقطة يتيمة ، وحملت مسؤولية تردي واقع التسير الى الرئيس.

والحقيقة أن المعارضة قامت بدورها في اطار الالتزام الذي يربطها بالقواعد التي صوتت عليها ،وترجمت أبجديات الديمقراطية التي تعطيها حق مراقبة عمل المجلس ومعارضةالقرارات التي لا تناسب توجهاتها، والتي تعتبرها غير قانونية.

تحرك سليم طبق قاعدة – أحسن وسيلة للدفاع هو الهجوم  -وأرسل اشارات لمن يهمه الامرتفيد بان المعارضة صعبة المراس، و ينبغي تجنب اغضابها ، وتجنب النبش في ماضيها .

والمعارضة تحن طبعا الى الرجوع الى كرسي الرئاسة ، وهذا تطلع مشروع خاصة مع وصول بشائر  تؤكد قرب  سقوط بنيان  الاغلبية المسيرة للمجلس البلدي الذي وصفته  أقلام  من المعارضة بأنه  هش وبني على جرف هار.

ولكن تدخل  (مول الكدية) لاقناع المتحالفين مع  الرئيس الفاضلي بضرورة مواصلة صب الزيت في محرك  المصباح ليقوى على مواصلة السير  أجل سقوط  الصرح المغشوش .فقد استند الرئيس على الاعتاب التي لايرد لها طلب ،فلولا نجدة السيد العامل للحم أجزاء التحالف  المتشظية لتطور الامر فعلا الى طلاق خلعي بعد زواج  متعة لم يعمر أكثر من أربعة أشهر.
لم يستسغ بعد أتباع الميزان جلوسهم في كراسي المعارضة فلم يخطر ببالهم يوما أن  يزحزحهم أحد من أماكنهم المحفظة ،ولانهم وحدهم يملكون اسرار المكان  المسكون بقبيلة من العفاريت التي  لن تبرح المكان ولو بقراءة ستين حزبا .

 فما زال الاستقلاليون يصرون على أنهم وحدهم القادرون على  قيادة سفينة مثقوبة تحمل في ثناياها قنابل قابلة للانفجار في كل وقت وحين.ويرون أن الرئيس الحالي لا يملك ما يكفي من قواليب  التشلهيب  والدهاء تمكنه من الدوس على القوانين ، ولا يستطيع جمع كل المساميرفي سلة واحدة و تدير رأسها في اتجاه واحد ، فضلا على أنه لن يواكب شطحات سلطة الوصاية  المتسمة دائما بالاوامر  الغير القابلة للرفض .

ويبدو أن  الاغلبية نفسها بدأت تشك في قدرات الرئيس  الجديد خاصة أنه مسك بكل المفاتح كالعجوز في الزمن الغابر ،وهذا أغضب الراغبين في العيش الرغيد والذين دأبوا على الامساك بحلمات الضرع  البلدي .

و.يعاب على الرئيس الحالي أنه جمد كل قرارت اللجن ،وصم أذنيه وقطع خيوط التواصل حتى مع نوابه ،وبعض المنتمين الى حزبه ،فهو حارس الخزينة  التي تسيل لعاب  الجميع، فمن كثرة شكوكه وخوفه الدائم من اقتراف الاخطاء قد تنتابه حالات من السكيزوفرين- انفصام الشخصية – وقد يعيش بشخصيات كثيرة مختلفة ،ويحارب  العفاريت والتماسيح  ،وديدنه  الصدق  والامانة وهي  أسمى صفات المسلم التي أصبحت نادرة جدا كبيضة الديك .

ويعاب على الرئيس الجديد أنه ابتلع لسانه  وتوقف عن اماطة اللثام  عن خروقات المجلس السابق  مباشرة بعد تسلمه المهام ،وبدأنا نسمع  تسريبات عن وجود احد عشرموظفا شبحا بالمجلس البلدي، وتخصيص أأكثر من تسعين مليون لشراء الادوية من صيدلية واحدة ،وكذا الغاء صفقة كراء المخيم البلدي، ووجود اكثر من أربعين هاتف مشاركة مجانية كانت تعطى للاصدقاء والصديقات.وهذا ربما غيض من فيض والايام ستكشف ما يخفيه الرئيس .هل سكوته ناتج عن تعرضه لضغوط من جهة ما ؟ هل هناك صفقة عقدت وراء الستار؟ أسئلة واخرى تطرح بدون أجوبة  والخاسر الاكبر هو المواطن الذي يراد له أن يبقى خارج اللعبة ولا ينبغي أن يحشر أذنيه في شأن بعيد عنه، وينبغي أن يلتزم حدوده  المتمثلة في التصويت فقط .

 والخاسر الاكبر الثاني هي اللعبة الديمقراطية وخواء شعارات المحاسبة والشفافية ….

السلطة الوصية أسرعت الى نجدة الرئيس وأنقدت سفينته من الغرق ،وهذا طبعا ليس لسواد عيونه بل لضمان تنفيذ الالتزامات والشراكات التي أقحم فيها المجلس وتكبل ميزانياته  لسنوات قادمة .

بقي فقط أن نهمس في أذن الرئيس الذي تحامل عليه الثالوث – الحلفاء والمعارضة والسلطة – أن السياسة ليست فقط أخلاق بل شجاعة وجرأة لقول كلمة حق وكسر طوق الخوف  وفضح الخروقات  مهما وضع الشريط على الفم .وصمام الامان  والمخرج السالم والمظلة الواقية  التي لا تساوم  ولا تقامر هو المواطن شريطة اشراكه في اللعبة وبسط خيوطها  أمامه بكل شفافية .

  

 

الاخبار العاجلة