مقبرة المسيحيين بميدلت شاهد على عصر في حالة اهمال .

آخر تحديث :
مقبرة المسيحيين بميدلت شاهد على عصر في حالة اهمال .

 

مدخل المقبرة المسيحية بميدلت

 

ميدلت بريس – الحسين اوبنلحسن

كما تشهد على دلك الكنيسة  وسط المدينة  ودير الرهبان والراهبات  في تعكيت والدي يحتضن احد الرهبان الناجين من مذبحة الرهبان بتيبحرين بالجزائر  والمعالم المعمارية الأخرى (الحي الإداري). تعتبر مقبرة المسيحيين بالمدينة بالساحة الخضراء جزءا من الحضور المسيحي  الذي  رافق الوجود الاستعماري بالمغرب  مند عشرينيات القرن العشرين  واستغلال مناجم المنطقة  . حيث شكلت ميدلت تجمعا لمختلف الأجانب  من فرنسيين واسبان وبرتغاليين ويونانيين, فكان لابد لهم من كنيسة و التي لازلت صامدة  في انتظار تحويلها إلى معلمة ثقافية  مع الاحتفاظ بطابعها المعماري . إلا أن الأمر ليس كذلك مع مقبرة المسيحيين بالساحة الخضراء التي توجد في حالة مزرية من الإهمال والتخريب  والنبش  وإتلاف الشواهد ومجالا لرمي الازبال وساحة العاب للأطفال وهو حال لا يختلف كثيرا عن حال مقابر المسلمين وان كان ليس بنفس الحدة  .

مقبرة مسيحية
المقبرة المسيجية بميدلت

 

إن إثارة الانتباه لمشكلة حالة مقبرة المسيحيين بميدلت بالساحة الخضراء هو لإعادة الاعتبار للمقابر بشكل عام باعتبارها جزءا من المشهد الحضري وشاهد على الوجود المسيحي في مدينة كميدلت والتي كانت حاضنة للمسلمين واليهود أيضا (مقابرهم بايت غيات).

 فكما قال  السيد جمال بامي في دراسته تحت عنوان «دراسة حول حالة مقابر المسلمين بالمغرب، ومقترحات عملية من أجل إصلاحها» والتي عرضها الأستاذ الباحث لحسن ايت لفقيه  في موقع الحوار المتمدن .

أن «حقوق الإنسان تشمله [الإنسان] حيا وميتا بدفنه وعدم العبث بجثثه واحترام مكان دفنه»(ص23). ولأن حقوق الإنسان عالمية (كونية) فإن احترام المقابر بات «يكتسي بعدا كونيا ينطبع بألوان ثقافية وحضارية خاصة، تدعمه وتكسبه تجدرا في الضمير الجمعي»(ص23).

مقبرة مسي

الاخبار العاجلة