واش عـقلتي على سيدي عثمان ولالّة خديجة..؟؟

آخر تحديث :
واش عـقلتي على سيدي عثمان ولالّة خديجة..؟؟

ميدلت بريس ــ حميد الشابل

على بعد أقل من ثلاث كلم من مدينة ميدلت، بالقرب من الثانوية الإعدادية القيروان، نحو الزاوية، تتواجد تـــلّة أو هضبة، أسفلها مباشرة أطلال لضريح  يُقال أنه لسيدي عثمان، وهو أحد أولياء المنطقة في مُعتقد العديد من ساكنة المنطقة.

كان يقام في هذا المكان”أنظر الصورة المرفقة أعلاه” الى عهد قريب موسم ديني كبير، وهو من المواسم المعروفة في ميدلت، الذي يستقطب أفواجا كثيرة من الناس من شرائح وأعمار مختلفة،قادمين من البلدات والقرى المجاورة، وحتى من مدن بعيدة، للمشاركة في الاحتفالات، التي تصاحبها أنشطة اقتصادية متنوعة، من بيع وشراء ولُعب..، بالإضافة لفُرجةحضرة عيساوة و مشاهدة بعض الطقوس والعادات المتعارف عليها

لعقود.

كان سيدي عثمان مناسبة للفرح والنزهة عند الأطفال، ومناسبة للوفاء بالنذور، وقضاء الأغراض. وحضور حضرة لالّة خديجة عند النساء. وكان ينعقد ثلاث مرات في السنة في الأوقات التالية:

ثاني يوم عيد الأضحى، اليوم الأول من ذكرى المولد النبوي، وثاني يوم من أيام عيد الفطر، هي أيام أعياد وأفراح يتم الاستعداد لها أنداك لأيام وشهورمن لدن الجميع.

كان الكبار قبل الصغار ينتظرون هذا الحدث كل سنة بشوق كبير، لأجوائه البهيجة، الممتعة، ولموقعه المميز،- وسط العديد من الدواوير، والمداشر- الذي يُطِل على حقول سمورة، بوزملا، وأيتتوافلا..وكانت حينذاك كل الطرق المؤدية إليه تمتلئ بالناس أفرادا وجماعات…

 في حديث حميمي مع حفيدها قالت إحدى الجدات لحفيدها :

لقد كان زمننا أحسن من زمنكم. على الأقل كنا نزور سيدي عثمان بالزاوية، سيدي المنظري ببرم ومولاي يوسف بتطوين..وكنا نتفرج علىعيساوة، و نتخشع لحضرة لالة خديجة… إلى هذا الحد كان الحدث ولا يزال مستوطنا في مُخيلة وذاكرة أجيال متعددة من ساكنة سفوح جبال العياشي الشامخ.

بالمناسبة لسنا بصدد تمجيد وجهة نظر ما، أو حتى لتمرير رسالة مبطنة من أي نوع، وإنما فقط بحثا في ذاكرة الميــــــدلــــــــتيين.. وفتح نافذة متواضعة لجزء  مهم من تاريخ المدينة.

 

 

 

 

 

 

الاخبار العاجلة