لمن ستسند الكنيسة بميدلت بعد اعادة تأهيلها ؟

آخر تحديث :
لمن ستسند الكنيسة بميدلت بعد اعادة تأهيلها ؟


ميدلت بريس – الحسين اوبنلحسن

بعد تعبيرنا عن مخاوفنا من هدا المنبر عن مصير الكنيسة بمدينة ميدلت كمعلمة تاريخية  تؤرخ للوجود المسيحي الاوربي  بها خلال الفترة الاستعمارية  و كدليل على التعايش والتسامح الذي طبع المدينة وسكانها  باحتضانها الى جانب المسلمين ,اليهود والمسيحيين .

فبعد ان راجت شائعات عن هدمها وتعويضها ببناية جديدة .اتضح وبفضل تدخل العمالة  ومن خلال اللوحة الملصقة على جدرانها والأشغال التي انطلقت بها  انها ستتحول بعد تهيئتها الى مركز للشباب  في اطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

الكنيسة

فبالنظر لعدد المراكز التي انشأت في اطار المبادرة الوطنية بالمدينة والتي ناهزت ثمانية مراكز معظمها استهدفت الشباب والمرأة  وهي بادرة مستحبة تستحق التنويه رغم ما رافقها من انتقادات في التوزيع والتدبير والتسيير .

وبنفس خوفنا الاول عن مصير الكنيسة ,يسكننا خوف اخر وهو لمن ستسند بعد الانتهاء من تهيئتها وتجهيزها  ؟

وبالمناسبة وكلنا يقين أن هناك اذان تحسن السمع في عمالة الاقليم صاحبة المبادرة مشكورة .ان تُحول هده المعلمة الى مركز للإشعاع الثقافي والفكري والفني بالمدينة  تعيد لها دلك الاشعاع الفكري الذي اسسه لها  في البداية مركز طارق بن زياد  مقر العمالة حاليا ,حيث كان يحتضن ندوات فكرية من مستوى عالمي في الفكر والفلفسة  بفضل السيد حسن اوريد المهووس بالفكر نجدد له الشكر من هدا المنبر .

املنا ان تعوض العمالة المدينة ما أخذته منها وهو مركز طارق بن زياد بمركز جديد يتدارك الطفرة الفكرية والثقافية التي حاول المركز طبع المدينة بها قبل ان تصبح عمالة .

فميدلت تزخر بالطاقات الفكرية والأدبية والفنية  لا تجد مكانا مناسبا ليحضنها ويحضن ابداعاتها وهي قادرة أن تُدير قاطرة الفكر في الاتجاه الصحيح .وتجعل من المعلمة التاريخية* الكنيسة *فضاءا حقيقيا لإبراز الطاقات في المجال الفكري والأدبي والفني .

املنا مرة اخرى ان تسند الكنيسة لجمعية تعنى بالفكر والأدب والثقافة تحضن الشباب والكهول والشيوخ .فالعطاء الفكري يبدأ مع سن النضج ويثمر اكثر مع التقدم في العمر .

اتمنى ان توجه المبادرة الوطنية بوصلتها نحو هدا الحقل الفكري الذي اهمل بشكل كبير بالتركيز على الشباب وملاعب القرب والمرأة والطفل …

كل العيون ترصد مصير المركز الجديد .فهل سيكون الاختيار مدروسا بعناية ؟هل سيكون بعيدا عن المحاباة والمحسوبية  ؟هل سيكون للولاءات السياسية تأثير؟ام ستسمو خدمة المدينة وساكنتها فوق كل ما سبق دكره ؟

كلنا يقين في تبصر وحكمة صاحب القرار الاخير.

الاخبار العاجلة