ضهرت الوثائق و اختفت الجزيرة

آخر تحديث :
ضهرت الوثائق و اختفت الجزيرة

بقلم ـ جمال ايت حمو  .

الحقيقة ان الجزيرة تكون السباقة في تغطية الأحداث  و تنتج برامج  و حوارات  شيقة و مثيرة للجدل نظرا لتوفرهاعلىً موارد مالية  و على طاقم كبير من الصحفيين  المتمرسين و ذوي الكفاءات العالية.

هناك برامج تداع من واشنطن يناقش الأحداث التي تعرفها الولايات المتحدة الامريكية وكدا برنامج بلا حدود للصحفي احمد منصور و حديث الثورة التي تحاول من خلاله  تقريب المشاهد الى ما يدور في الوطن العربي.

 كل مرةً تحاول الجزيرة ان تناقش موضعا ما في برامجها فان مقدم البرامج دائما يناقش الموضوع او القضية في محورين :الشق الاول  للحوار يكون حول  ماهية الحدث “كيف “و الثاني التداعيات. هذه الطريقة في التقديم أصبحت تكرر تقريبا بشكل أشبه بعملية النسخ في اغلب البرامج.

 في فضية وثائق بناما، لاول  مرة  احسست  ان الجزيرة في موقف تحسد عليه رغم ان الموضوع  مثير جدا و ذو ابعاد كثيرة يمكن للقناة ان تغطيه في مختلف برامجها من الواقع العربي الى برنامج ما وراء الخبر و صولا الى  فيصل القاسم في برنامجه  الاتجاه المعاكس .

لكن الجزيرة حاولت  ان تمر مر الكريم  على هذه القضية  رغم اهتمام المشاهد العربي لمعرفة خبايا الحدث . ام يحق القول ضهر الحق وزهقت الجزيرة.

الكل يعرف لماذا، الجزيرة  غير قادرة على مناقشة موضوع الوثائق  المسربة في محورين، او حتى محور واحد ففضلت  ان تمر عليه بشكل سريع و الناس نيام لان الموضوع اكبر بكثير من قناة الجزيرة.  قطر بنفسها الحاضنة للقناة لن تكون قادرة على التعامل مع مخلفات و العواقب  التي ستنتج عن هذا النقاش  لانها ستثير غضب كل حكام العرب خاصة منهم مشايخ الخليج.

السؤال الذي يطرحه المشاهد هو  أين السيد علي و برنامج في العمق الذي يحاول من خلاله ان يشرح لنا أسباب الفشل الذي تعيشه الأمة العربية  و استضافته للنخب  و يغطس بعمق في الواقع العربي. أين احمد منصور وًمقدماته النارية في برنامج بلا حدود هل اخيراً اكتشف ان  هناك حدود لبرنامجه و خطوط حمراء لا يجب تجاوزها.

أين بلاغة فيصل القاسم و مواقفه الدرامية التي تحرج المتحاورين  ام ان  هذه  المرة  لم يجد من له ذرايا بالثروات المهربة ليدافع عن المتورطين . لكن ان الأرجح  ان في حضور اتجاهين معاكسين  في هذا الموضوع  أربكه و اضطر ان  ينجو بنفسه و ينسحب حفاظا على مقعده في القناة.

الأسماء المذكورة في الوثائق لا يمكن اعتبارها ادانة مباشرة لكنها تتير تساؤلات كثيرة لذا المتتبعين ولا يمكن ادانة اي شخص دون اتبات الجريمة. لكن لو كانت الجزيرة جريئة كما تدعي فموضوع “وثائق بنما” كانت فرصة لتسلط  الضوء على مشكلة تهريب الأموال و يناقشه احد المديعين  في شقين كما اعتادوا ان يفعلوا  في حواراتهم ليفهم المتتبع خبايا هذه القضية و تثبيط مزيدا من الضوء حولة مشكلة التهريب الضريبي  و ان محاربة الفساد يتم عن طريقة المحاسبة النزيهة و يكون الجميع سواسية امام القانون .

يجب على قناة الجزيرة و الاعلام العربي ان يفهم ان عهد المؤامرات الخارجية قد ولى وكفى من تعليق مشاكل الدول العربية على شماعة  التدخلات الغربية في المنطقة. بهدا المنطق  فهناك من يعتبر قناة الجزيرة اداة خارجية ومؤامرة تستهدف تمزيق الأمة العربية.

الاخبار العاجلة