بعد ثماني سنوات من إحداثه، ماذا عن المدير المساعد بفرع وحدة مدرسية؟؟

آخر تحديث :
بعد ثماني سنوات من إحداثه، ماذا عن المدير المساعد بفرع وحدة مدرسية؟؟

ميدلت بريس ــ حميد الشابل .     

  تفاءل رجال التعليم بالسلك الابتدائي، سواء المكلفين بالإدارة التربوية، أو المدرسين في الأقسام خيرا، بإحداث منصب جديد وذلك بداية 2008 بمذكرة وزارية، وبمراسيم تنظيمية تحدد المهام، التعويضات وطبيعة المنصب. مولود جديد، هلّل له الجميع في البداية لسببين، الأول:

 لفتح أفاق جديدة بعد العمل في الفصل مدة معينة، لأساتذة التعليم الابتدائي أسوة بباقي الأسلاك التعليمية الأخرى

ثانيا:

لإيجاد من يخفف عن المديرين أعباء المهام الكثيرة، والمتشعبة التي يقومون بها إداريا، تربويا واجتماعيا. خصوصا المؤسسات الكبيرة، ذات العدد الكبير من التلاميذ الذي يصل إلى المئات، والمتعددة الوحدات المدرسية، التي تبعد أحيانا عن المركزيات بعشرات الكلمترات. مما كان يصعب التواصل مع العاملين فيها، والشركاء.

       جاء إحداث هذا المنصب، كما نصت على ذلك المذكرة رقم 36 والمذكرة رقم 132 لترسيخ سياسة القرب في المجال التدبيري، استحضارا للدور المحوري لأطر الإدارة التربوية، ورغبة في توفير الشروط المناسبة لاضطلاع هذه الهيئة بأدوارها الطلائعية، ووظائفها كاملة، وتعبئتها للانخراط الفعال في أوراش الإصلاح المفتوحة، استكمالا لسيرورته، وتدعيما للمكتسبات التي تم تحقيقها في مجال إرساء أسس تدبير نظام التربية والتكوين. وتبعا للمكانة الاعتبارية للمؤسسة التعليمية، خصوصا منها الوحدات الفرعية المتواجدة بالوسط القروي، ودورها المركزي في إنجاح مختلف العمليات المرتبطة بالتعميم، ومحاربة الهدر المدرسي، ودعم تمدرس الفتاة القروية، وتحسين جودة التعليم، إلى غيرها من الرهانات الكبرى، المرتبطة بإصلاح المنظومة التربوية بالعالم القروي.

        ونظرا لما قدمته هذه التجربة طيلة هذه المدة، من إضافة نوعية في إرساء حكامة تربوية، وإدارية، جديرة بالارتقاء بالإدارة التربوية إلى مستوى أفضل، تعزيزا للمكانة الاعتبارية للإدارة التربوية بالسلك الابتدائي، باعتبارها من المداخل الأساسية للنهوض بنظام التربية والتكوين بالعالم القروي الذي يحتاج اهتماما أكثر، ورعاية خاصة. لهذه الأسباب الموضوعية طالب ويطالب مئات من المديرين المساعدين عبر التراب الوطني المنتشرين في الفيافي والجبال والقفار، وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، عبر الأكاديميات الجهوية، والمديريات الإقليمية، إعادة الاعتبار لهذا المنصب، وإعادة الحيوية للفلسفة التربوية التي أحدث من أجلها. من أجل تطوير هذه التجربة الفتية، التي أبانت الثماني سنوات التي مرت على إحداثها، أهميتها و نتائجها الإيجابية التي شهد بها الجميع، إنصافا لهذه الفئة التي أكدت التجربة، والتقارير المنجزة في اللقاءات الجهوية والإقليمية حول الإدارة التربوية، عن تفانيها وكفاءتها في تسيير هذه الوحدات المدرسية، بالموازاة مع الثلاثين ساعة من العمل التي تقوم بها داخل القسم، وما يترتب عن ذلك من إكراهات مع المتعلمين، الزملاء والفاعلين في العملية التعليمية التعلمية.

       فئة المديرين المساعدين، طالها التهميش والنسيان، حتى أنها لم تستفيد من استمرار التكوينات الموعودة، ومن تغيير الإطار، أسوة بمن تــمّ تكليفهم بالثانوي الإعدادي والتأهيلي. وتبعا لما تم الاتفاق عليه في إطار الحوار الاجتماعي بموجب المرسوم رقم 2.11.622  الصادر في 25نوفمبر2011، بتمديد العمل بمقتضيات المادة 109 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، كما وقع تغييره وتتميمه، المتعلقة بتغيير الإطار لفائدة أطر هيئة التدريس، المكلفين من لدن الإدارة بالقيام بمهام إدارية، وذلك إلى غاية 31 دجنبر  2011

   من المعلوم أن المديرين المساعدين يتوصلون بتكاليف إدارية لمزاولة مهام تسيير وحدة مدرسية، المكونة من ثلاث أقسام فما فوق. ونشير في هذا الصدد، أن هناك وحدات فرعية تتكون من أكثر من 11 قسم. فرعية الرحالة مجموعة مدارس  تمدولت المديرية الإقليمية لإقليم طاطا، واحدة من هذه الفرعيات، على سبيل المثال لا الحصر، وقد فاق عدد المتعلمين فيها 300 تلميذ موسم 2014\2015 .

    هذه التكاليف توقع من لدن السادة رؤساء الأكاديميات الجهوية. الأغلبية الكثيرة من فئة المديرين المساعدين مارست و تمارس هذه المهمة من 2008 إلى حدود الساعة، وراكمت تجربة لا يستهان بها، إلا أنها لا يستفاد منها في الإسناد الإداري.. الأمَر حسب  أحد هؤلاء الاطر: ”  لا وجود لأدنى أفق انتظار واعد في المستقبل”

 

الاخبار العاجلة