حرمة الحياة الخاصة للافراد في الشريعة الاسلامية والقانون الوضعي.

آخر تحديث :
حرمة الحياة الخاصة للافراد في الشريعة الاسلامية والقانون الوضعي.

ميدلت بريس – بقلم هاشمي المصطفى،طالب في السنة التالثة حقوق قسم فرنسي 

انطلاقا من أهمية وجوب احترام حرية و كرامة الفرد يمكننا التحدت عن عدة عناصر مكونة لحرمة الحياة الخاصة للاشخاص وسنتناول

الحديت عن هاته الحرمة في شقين الاول يتعلق بموضعها في الشريعة الاسلامية والتاني في القانون الوضعي.

فيما يخص الشريعة الاسلامية،فالاسلام قد أرسى مجموعة من القيم والمبادئ و الحقوق وأوجب ضرورة احترام الحياة الخاصة للأفراد،ومن هدا المنطلق يمكننا ابراز دلك في مجموعة من الحقوق التي أوجبها الشرع وكمثال على دلك حق الفرد في حرمة مسكنه والعيش فيه ءامنا ومطمئنا،ومن تطبيقات هدا الحق النهي عن التطفل على حياة الأفراد الخاصة والاطلاع على أسرارهم و أمورهم الشخصية،كدلك الحق في الخصوصية و دلك بالنهي عن التجسس عن الأفراد وتتبع تحركات الاخرين و رصدهم و فضحهم بكل الوسائل قصد تحقيق غاية مرجوة من دلك،مصداقا لقوله تعالى”يايها الدين ءامنو اجتنبو كثيرا من الظن ولا تجسسو”،سورة الحجرات 12،وقد نهى النبي الكريم صل الله عليه وسلم عن تتبع عورات الاخرين وعملا بدلك دهب جل الفقهاء الى القول بتحريم التجسس و استندوا في دلك لقوله صل الله عليه وسلم” اياكم والظن  فان الظن اكدب الحديت، ولا تجسسوا،ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضو، ولا تدابرو وكونو عباد الله  اخوانا”.

ومن خلال هده النبدة المختصرة نلاحظ أن الشريعة الاسلامية قد كرست مفهوم حرمة الحياة الخاصة وأوجبت عدم التجسس عليها والحديت عليها وتدخل الانسان في ما لا يعنيه.

وفي المقابل نجد أن القانون الوضعي بدوره قد كرس هاته الحرمة في عدة مواضع، فباعتبار الفرد هو محور القانون، فان التشريعات كلها تسعى الى حمايتة وتحقيق مصالحه ولكن قد تكون تدخلات في حياة الفرد الخاصة ضمن ما يحدده القانون ووفقا لشروط يجب توفرها قانونيا،ولعل عدم افشاء المعلومات الشخصية للأفراد احدى مظاهر الحريات الأساسية،فالحق في الحياة الخاصة و بجانبها حماية المعطيات الشخصية للفرد الداتي تعتبر حقا عاما يمتد نطاقه لحماية الفرد من مختلف أوجه الاعتداءات التي تطاله وتهم حياته الخاصة،وبالرجوع الى المواضع في القانون المتعلقة بهدا الشأن نجد بأن الدساتروالقانون الجنائي والمسطرة الجنائية..قد تحدثوا بل وألزمو هده الحرمة و دلك بالعقوبات المطبقة على أي تجاوز او انتهاك،وفي توصية أممية كدلك أوجبت هدا الحق و دلك على خلفية تنامي الفضائح على الأنترنت والتي انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، الدي يتجاوز فيه البعض الحدود المسموح بها في حرية  التعبير عن الرأي فالبعض يسب ويشتم في شخص اخر و يقوم بالتشهير به و الأخطر من دلك أنه يروج أخبار كادبة هدفها تغيير وتشويه صورة دلك الشخص لدى العامة مما يؤدي الى نشرالفتنة داخل مختلف أروقة المجتمع والخطير في الأمر أن جهات معينة تقف وراء دلك بل وتجهز خليات وتدعمها ماديا ومعنويا قصد استهداف شخصيات بعض الجهات ولو على حساب أخبار مفبركة.

لدلك يتوجب التوجه نحو التشريع الشمولي لتنظيم تقنية المعلومات  وحماية جميع حقوق الأفراد وكدلك الزامية تحديد نصوص قانون العقوبات وبما فيه القانون الجنائي والمسطرة الجنائية للتصدي لظاهرة الاجرام المعلوماتي الدي تجد من خلاله شريحة كبيرة من المجتمع ملادا للقدف والتشهير واهانة الحياة الخاصة للاخرين.

وبالتالي وجب تكاثف الجهود من أجل الحد من هاته الظاهرة مع ضرورة احدات قوانين صارمة في هدا الباب ترتكز حول استرتيجية قانونية لامن الحياة الخاصة.

الاخبار العاجلة