إجلاء تعسفي لباعة الاضاحي بميدلت.من المسؤول؟

آخر تحديث :
إجلاء تعسفي لباعة الاضاحي بميدلت.من المسؤول؟
ارشيف

 

ميدلت بريس – محمد بوبيزة

يسود للاسف الشديد إستياء عميق، وسخط عارم أوساط باعة المواشي والمهن المصاحبة لها بميدلت جراء الترحيل القصري والتعسفي باستعمال القوة العمومية  الذي تعرضوا له  اليوم السبت 10/09/2016 حيث تم اجلاؤهم الى السوق الاسبوعي البعيد عن مركز المدينة.

 فقد كانت هذه الفئة  المذكورة تعرض سلعتها وتبيعها في مكان إستراتيجي  آمن يوجد بوسط المدينة قبالة  – مقهى الملكة – بألمو،  يسهل الولوج اليه من قبل المشترين الذين اعتادوا اقتناءأضاحي العيد بهذا المكان.

 ولقد فوجئ الباعة مساء يوم الجمعة9/09/2016 بالسلطات العمومية تطالبهم باخلاء المكان فورا ،والدهاب الى السوق الاسبوعي البعيد عن السكان، والغير الآمن ، والذي لايقصده الناس الا يوم الاحد .

(. لقد أرغمونا على المجى ء الى هذا المكان المقفر ،وزادونا مصاريف التنقل ،والسنك والمصيبة أننا لا نبيع شيئا يقول – سعيد أعلي- أحد الباعة المعروفين بميدلت (

(حشوما عليهوم إسخسخونا فهاد العواشر وصيفطونا لهاد الخلا ، وطلبومنا نسنكو على الكسيبة ) تصرخ إمرأة مسنة  يظهر من سحنتها أنها قادمة من بعيد لتعرض خروفا وشاة للبيع . (

(والله الا بعت بالخطية لواحد الشناق ومازال ما شديتش فلوسي باش نمشي بحالي ) يضيف أحد الشباب الذي كان يراهن على هذه المناسبة لربح مدخول يعيل به أسرته

 . خوف كبير يعلو الوجوه الشاحبة من بوار السلعة نتيجة عدم وجود الزبائن ،و ترقب من نزول الاسعاربشكل مفاجىء بهدف الخلاص من التعب والعياء

. لقد كان قرار طرد هذه الفئة من مساحة فارعة مقابلة لمقهى الملكة بحي ألمو متسرعا وصادما لباعة المواشي وللعديد من المهنيين أصحاب الخيام ،وباعة الاعلاف ،وللزبناء والباحثين عن شراء أضحية قريبة من سكنهم مع العلم أن القرار جاء بعد إصرار رئيس الجماعة الترابية لميدلت (السيد مولاي عبد العزيز الفاضلي )على إفراغ المكان وطالب السلطات المحلية بالتدخل لانهاء إحتلال هذه الارض التي هي ملك لورثة من أقاربه من جهة الام.

السلطات  تدخلت لفرض احترام القانون، ولتنفيذ رغبة رئيس المجلس البلدي وفرضت على الباعة والمهنيين الانتقال الى السوق الاسبوعي ضدا على مصالحهم .

الرئيس يقول أنه تصرف بهذا الشكل القانوني ليضمن مداخيل السنك التي لا يمكن استخلاصها في مكان في ملكية الغير ونفى غير ذلك،ولكن الباعة والمهنيين يقولون أن حجته واهية لان السنك ضريبة إضافية تنضاف الى مصاريف النقل والاكل وكان من الاجدر مساعدة هذه الفئة وإعفائها من كل هذه المكوس والضرائب، والكف عن مد اليد الى جيوبها في هذه المناسبة  الدينية .وكان من الصائب والاخلاقي غض الطرف عن هذه التجاوزات الهامشية السطحية مراعاة لقدسية المناسبة الدينية وحرمتها واستحضارا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يجتاحها الفلاحون، ومربو المواشي بالعالم القروي.

و يبدو أن تدبير هذا الملف من طرف المكتب المسيربالمجلس البلدي  كان كارثيا  للغاية ،لانه لم يتدخل من البداية لتوفير شروط محفزة ومشجعة وواقية لهذه الفئة ،باختيار مساحة مناسبة وسط المدينة وتجهيزها بالضروريات كالماء الصالح للشرب .

وما زاد الامر قتامة هو طرد هذه الفئة بشكل عشوائي مزاجي دون التفكير في العواقب والاضرارالناجمةعن قرار الطرد وأقساها التخلص من البضاعة بثمن بخس.

لقد أساء هذا القرار المتسرع وأضر  ماديا ومعنويا لفئة عريضة تقتات من هذه المناسبات الدينية ،وتترقبها  بفارغ الصبر لتبيع سلعتها التي تتعب في علفها وتسمينها طوال السنة .

الاخبار العاجلة